أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1201 )
فتوى رقم ( 1201 )

فتوى رقم ( 1201 )

فتوى رقم ( 1201 )
السائل حيدر صبحي حسين يسأل _ السلام عليكم اني الحاج حيدر السعدي
ارجو إثبات وصحة زواج الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (ر)عنة من ام كلثوم بنت الخليفة الرابع علي(ر).بارك الله فيكم .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( وفقه الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وإمام النبيين محمد بن عبد الله وآله وصحبه أجمعين والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد: السائل الكريم _ ذكر ابن عبد البر: “أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. ولدت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، أمّها فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
خطبها عمر بن الخطاب إلى عليّ بن أبي طالب فقال: إنها صغيرة. فقال له عمر: زوجنيها يا أبا الحسن، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي رضي الله عنه: أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها. فبعثها إليه ببرد وقال لها: قولي له: هذا البرد الذي قلت لك. فقالت ذلك لعمر. فقال: قولي له: قد رضيت رضي الله عنك. ووضع يده على ساقها فكشفها. فقالت: أتفعل هذا؟! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، ثم خرجت حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت: بعثتني إلى شيخ سوء! فقال: يا بنية إنه زوجك. فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة – وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون – فجلس إليهم فقال لهم: رفئوني. فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أم كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب، سمعت رسول الله صل الله عليه وسلّم يقول: كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري. فكان لي به عليه السلام النسب والسبب، فأردت أن أجمع إليه الصهر. فرفّئوه”. (الاستيعاب ج4 ح1954).
وفي رواية أخرى: “خطب عمر بن الخطاب إلى عليّ بن أبي طالب ابنته من فاطمة، وأكثر تردّده إليه فقال: يا أبا الحسن، ما يحملني على كثرة تردّدي إليك إلاّ حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: كل سبب وصهر منقطع يوم القيامة إلاّ سببي ونسبي، فأحببت أنه يكون لي منكم أهل البيت سبب وصهر. فقام عليّ فأمر بابنته من فاطمة فزيّنت ثم بعث بها إلى أمير المؤمنين عمر. فلما رآها قام إليها فاخذ بساقها وقال: قولي لأبيك قد رضيت قد رضيت قد رضيت. فلما جاءت الجارية إلى أبيها قال لها: ما قال لك أمير المؤمنين؟ قالت: دعاني وقبّلني، فلما قمت أخذ بساقي وقال قولي لأبيك: قد رضيت، فأنكحها إياه. فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب، فعاش حتى كان رجلاً ثم مات”. (تاريخ بغداد ج6 ص182).
وفي رواية أخرى: “أن عمر خطب إلى عليّ ابنته أم كلثوم، فذكر له صغرها، فقيل له: إنه ردّك، فعاوده فقال له عليّ: أبعث بها إليك، فإن رضيت فهي امرأتك. فأرسل بها إليه فكشف عن ساقها. فقالت: مه! لولا انك أمير المؤمنين للطمت عينيك! وقال ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدّه: تزوّج عمر أُم كلثوم على مهر أربعين ألفاً. وقال الزبير: ولدت لعمر ابنه زيداً ورقيّة. وماتت أٌم كلثوم وولدها في يوم واحد، أصيب زيد في حرب كانت بين بني عدي، فخرج ليصلح بينهم، فشجّه رجل وهولا يعرفه في الظلمة، فعاش أيّاماً وكانت أمّه مريضةَ فماتا في يوم واحد. وذكر أبو بشر الدولابي في الذّريّة الطاهرة من طريق ابن إسحاق، عن الحسن بن الحسن بن عليّ، قال: لمّا تأيّمت أٌمّ كلثوم بنت عليّ عن عمر، فدخل عليها أخواها الحسن والحسين فقالا لها: إن أردت أن تصيبي بنفسك مالأ عظيماً لتصيبين. فدخل عليّ فحمدالله وأثنى عليه وقال: أي بنيّة، إنّ الله قد جعل أمرك بيدك، فإن أحببت أن تجعليه بيدي. فقالت: يا أبت إنّي امرأة أرغب في ما ترغب فيه النساء، وأحب أن أصيب من الدنيا! فقال: هذا من عمل هذين! ثم قال يقول: والله لا أكلّم واحداً منهما أو تفعلين! فأخذا شأنها وسألاها ففعلت، فتزوّجها عون بن جعفر بن أبي طالب. وذكر الدار قطني في كتاب الإخوة: إنّ عوناً مات عنها فتزوّجها أخوه محمد، ثم مات عنها فتزوجها أخوه عبد الله بن جعفر فماتت عنده. وذكر ابن سعد نحوه وقال في آخره: فكانت تقول: إنّي لأستحيي من أسماء بنت عميس، مات ولداها عندي فأتخوّف على الثالث. قال: فهلكت عنده. ولم تلد لأحد منهم”. (الإصابة لابن حجر ج4 ص321).
وقال الكليني في الكافي _ إن أخبار تزويج أم كلثوم فيها أخبار صحاح وأخرى حسان, فمثلا لو رجعتم لمرآة العقول للعلامة المجلسي تجدوه صحح خبرا في التزويج في باب عدة المدخول بها ووثق خبر آخر وعلق على اثنين منهم بكلمة حسن, فمجموع ما ورد في الكافي أربع روايات فيها صحيح وموثق وآخرين حسنين, مع العلم بأن خبر التزويج ذكرت في غير الكافي أيضا بأسانيد معتبرة, فبذلك لا يمكن رد كل هذه الأخبار سندا, فيلزم التسليم بوقوع هذا الزواج, بل الدخول فراجع: الكافي, كتاب النكاح, باب تزويج أم كلثوم, وكتاب الطلاق, باب عدة المدخول بها, وغيره من المصادر…. وقد ترجم ابن سعد لأُمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في الطبقات الكبرى ، فقال :
تزوّجها عمر بن الخطّاب وهي جارية لم تبلغ ، فلم تزل عنده إلى أن قُتل ، وولدت له : زيد بن عمر ، ورُقيّة بنت عمر…
ـ إلى أن يقول : ـ أخبرنا أنس بن عياض الليثي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه : أنّ عمر بن الخطّاب خطب إلى عليّ بن أبي طالب ابنته أُمّ كلثوم ، فقال عليّ : إنّما حبست بناتي على بني جعفر.
فقال عمر : أنكحنيها يا عليّ ، فوالله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحابتها ما أرصد.
فقال عليّ : قد فعلت.
فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر ، وكانوا يجلسون ثَمّ عليّ وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف ، فإذا كان الشيء يأتي عمر من الآفاق ، جاءهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه..
فجاء عمر فقال : رفّئوني. فرفّؤوه وقالوا : بمن يا أمير المؤمنين ؟ قال : بابنة عليّ بن أبي طالب.
ثمّ أنشأ يخبرهم ، فقال : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : كلّ نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلاّ نسبي وسببي ، وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضاً ..الإصابة في تمييز الصحابة 8 / 465 ، غوامض الأسماء المبهمة 2 / 787…. و المنتظم 4 / 237 ، تاريخ دمشق 19 / 482 ، الطبقات الكبرى 8 / 464 ، مختصر تاريخ دمشق 9 / 159 ـ 160 ، الفتوحات الإسلامية 2 / 455 ، شرح نهج البلاغة 12 / 106 ، سير أعلام النبلاء 3 / 501 ، الاستيعاب 4 / 1954 ـ 1955 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 153 ح 4684.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الثلاثاء 10 شعبان 1440 هجرية 16 نيسان 2019

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لحية‏‏‏

عن admin