أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1108 )
فتوى رقم ( 1108 )

فتوى رقم ( 1108 )

فتوى رقم ( 1108 )
السائل فاضل أبو العبس يسأل _ السلام عليكم هل العشق حرام وما الفرق بينه وبين الحب وشكرا .
العشق حراح لو لا
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : الله يحفظكم _ هناك فرق بين الحب والعشق _ فدائما العشق يُحمل على غير الحسن وهو مرض من امراض القلوب لذلك حرمه بعض الفقهاء ، قال ابن قيّم الجوزية لم يختلف كثيرا عن أجدادنا فاعتبر أن العشق يبعد العاشق عن الله، وقال في كتابه “الطب النبوي”، “وعشق الصور إنما يبتلى به القلوب الفارغة من محبّة الله تعالى، المعرضة عنه، المتعوّضة بغيره عنه. فإذا امتلأ القلب من محبة الله والشوق إلى لقائه، دفع ذلك عنه مرض عشق الصور”.
وفي كتابه “إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان”. يقول ابن قيم: “إن عشق الصور المحرمة هو أعلى أنواع التعبّد والتتيم فيصير العاشق عابدًا لمعشوقه، وكثيرًا ما يغلب حبّه وذكره على حب الله وذكره”، وهنا يري أن العشق والشرك متلازمان، بل وجهان لعملة واحدة.
الحافظ ابن الجوزي لا تختلف آراءه عن ابن قيّم، فيقول في كتابه “ذم الهوى”، “اعلم أن مطلق الهوى يدعو إلى اللذة الحاضرة من غير فكر في عاقبة، ويحث على نيل الشهوات عاجلًا، وإن كانت سببًا للألم والأذى (في العاجل) ومنع لذات من الآجل. فأما العاقل فإنه ينهي نفسه عن لذة تعقب ألمًا، وشهوة تورث ندمًا، وكفى بهذا القدر مدحًا للعقل وذمًا للهوى”.
وقال أبو حامد الغزالي في كتابه الشهير “إحياء علوم الدين”، أن العشق “هو غاية الجهل بما وضع له الوقاع، وهو مجاوزة في البهيمية لحد البهائم لأن المتعشق ليس يقنع بإراقة شهوة الوقاع وهي أقبح الشهوات وأجدرها أن يستحي منه حتى اعتقد أن الشهوة لا تنقضي إلا من محل واحد، والبهيمة تقضي الشهوة أين اتفق فتكتفي به. وهذا لا يكتفي إلا بشخص واحد معين حتى يزداد به ذلًا إلى ذل وعبودية إلى عبودية، وحتى يستسخر العقل لخدمة الشهوة وقد خلق ليكون مطاعًا لا ليكون خادمًا للشهوة ومحتالًا لأجلها وما العشق إلا سعة إفراط الشهوة وهو مرض قلب فارغ لا هم له”.
وقال الشافعي أبو الحسن الماوردي، في كتابه “أدب الدنيا والدين”، يري أن يذهب بالعقل وأنه “عن الخير صادّ، وللعقل مضادّ لأنه ينتج من الأخلاق قبائحها، ويظهر من الأفعال فضائحها، ويجعل سِتر المروءة مهتوكًا، ومدخل الشك مسلوكًا”.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأحد 14جمادي أولى 1440 هجرية 20 كانون ثاني 2019

عن admin