أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1073)
فتوى رقم ( 1073)

فتوى رقم ( 1073)

فتوى رقم ( 1073)
السائلة أم بسمة المعموري تسأل _ سلام عليكم شيخنا الجليل يجوز للمراة أن تحلق رأسها من غير مرض ولا ضرورة . وجزاكم الله خير الجزاء
اختكم ام بسمة المعموري محافظة بغداد .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته _ لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها إلا من ضرورة لما روى الترمذي والنسائي عن علي رضي الله عنه أن النبي e : ( نهى أن تحلق المرأة رأسها ) ، ولما رواه الخلال بإسناده عن قتادة عن عكرمة قال : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأٍسها ) وقال الحسن : ( هي مُثلة ) وقال الأثرم : ( سمعت أبا عبد الله يسأل عن المرأة تعجز عن شعرها وعن معالجته أتأخذ على حديث ميمونـة ) قال : ( لأي شيء تأخذه ) قيل له : ( لا تقدر على الدهن وما يصلحه وتقع فيه الدواب ) قال : ( إن كان لضرورة فأرجو ألا يكون به بأس ) .
أما تقصير المرأة شعر رأسها فيكون لعدة أسباب ولكل حالٍ حكمه:-
1. إذا قصّرته بقصد التزين أمام من يجوز لها شرعاً أن تُبدي زينتها عنده، كزوجها ومحارمها ونساء المسلمين، فلا بأس في ذلك.
2. وإن كان لإبداء الزينة بمشهد من ليس له أن يطلع على زينتها، فهو حرام.
3. وإذا قصّرت شعرها كمظهر من مظاهر الجزع والحزن والحداد على موت أحد من الناس، فهو حرام؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ) رواه البخاري.
4. إذا قصّرت من شعرها ليسهل عليها تسريح شعرها، فلا بأس في ذلك.
5. أما حلق شعر المرأة فحرام؛ لأنه مُثلةٌ وقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نَهَى أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا) رواه النسائي وغيره.
6. وإذا قصّرت شعرها للتشبه بالرجال أو بالكافرات – إن كان للكافرات زي معين – بحيث يظن من يراها أنها كافرة، فهو حرام؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن التشبه بالرجال، ونهى الرجال عن التشبه بالنساء، قال عليه الصلاة والسلام: (لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ) رواه الإمام أحمد، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالكفار في أزيائهم وهيئاتهم التي تدل عليهم خاصة بحيث أن كل من رأى تلك الهيئة يظن أن صاحبها كافر فقال: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) رواه أبو داود.
7. وأما إذا أرادت تقصير شعرها لغير ذلك من المقاصد المذكورة فلتسأل أهل العلم عن ذلك، ويجب ملاحظة أنه لا يجوز أيضاً للمرأة أن تصل شعرها بشعر آخر بحيث توهم أن شعرها طويل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ) متفق عليه، لكن لو شدّت ضفائرها بخيوط مخالفة للون الشعر من أجل أن يستمسك فلا بأس.
المكتب الاعلامي / دار الافتاء العراقية
الخميس 13 ربيع ثاني 1440 هجرية 20 كانون أول 2018

عن admin