أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1041 )
فتوى رقم ( 1041 )

فتوى رقم ( 1041 )

فتوى رقم ( 1041 )
السائلة الدكتورة هيفاء محمود تسأل _ السلام عليكم اذا تكرمتم اريد تفسير قوله تعالى ( قوله تعالى{قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا }[مريم 24] ,.
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد _ الله يبارك بيكم السائلة الكريمة _ اختلف أهل التأويل في معنى قوله {سَرِيًّا } على أقوال منها :
*عني به النهر أو الجدول الصغير من الأنهار و قيل النهر الذي كان تحت مريم حين ولدته كان يجري يسمى سريا
1) قال الطبراني حدثنا أبو شعيب الحراني : حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي حدثنا أيوب بن نهيك ، سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((إن السري الذي قال الله لمريم :{قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } نهر أخرجه الله لتشرب منه )) قال ابن كثير وهذا حديث غريب جدا من هذا الوجه . وأيوب بن نهيك هذا هو الحبلي قال فيه أبو حاتم الرازي : ضعيف . وقال أبو زرعة : منكر الحديث . وقال أبو الفتح الأزدي : متروك الحديث .
2) و ذكره كذلك الطبري في تفسيره قال: حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب{قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } قال : الجدول .
3) و قال حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } وهو نهر عيسى .
4) ونقل في تفسير مجاهد من طريق أبي نجيح عن مجاهد فِي قوله عزَّ وجلَّ: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}، قال: السَّرِيُّ: النَّهَرُ الصَّغِيرُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ
5) و ذكره عبد الرزاق في التفسير عن معمر عن قتادة فِي قوله تعالى: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} قال: هُوَ الْجَدْوَلُ يَعْنِي النَّهْرَ الصَّغِيرَ
* أما القول الثاني فهو القول بأنه هو عيسى نفسه ،وأن السري هو الرجل الذي له شرف ومروءة
1) قال ابن جرير الطبري:حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} والسري : عيسى نفسه .
2) و قال حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله{قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} يعني نفسه ، قال : وأي شيء أسرى منه ، قال : والذين يقولون : السري : هو النهر ليس كذلك النهر ، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها ، ولا يكون النهر تحتها .
قال أبو جعفر الطبري: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قيل من قال : عنى به الجدول ، وذلك أنه أعلمها ما قد أتاها الله من الماء الذي جعله عندها ، وقال لها {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي} من هذا الرطب {واشربي} من هذا الماء{وقري عينا}بولدك
و قال أبو جعفر في موضع آخر:
{قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} ومعلوم أنه لم يجعل ” السري ” تحتها وهي عليه قاعدة إذ كان ” السري ” هو الجدول وإنما عني به : جعل دونها : بين يديها ، وكما قال جل ثناؤه مخبرا عن قيل فرعون ، {أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي}، بمعنى : من دوني ، بين يدي .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
السبت 2 ربيع أول 1440 هجرية 10 تشرين ثاني 2018

 

عن admin