أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 999)
فتوى رقم ( 999)

فتوى رقم ( 999)

فتوى رقم ( 999)
السائلة مروة تسأل _ السلام عليكم ….. عندي سؤال سماحة المفتي فيما يخص الأمور الزوجيه وعن وجوب الطلاق وعدمه .

انا عندما تزوجت عشت مع أهل زوجي في نفس البيت ولكن والدة زوجي هداها الله وهدانا جميعا كانت تؤذيني وعنيفه معي في كل شيء وكانت تتهمني في كثير من الأحيان وبعض الاحيان تقوم بتحريضي على زوجي تقول انه لايحبني ولايريدني وهكذا أمور وزوجي ابدا لايدافع عني ولايكلمها فهوه لايستطيع خوفا منها وكذالك يتهمني اني انا السبب لمجرد اني ادافع عن نفسي مما سبب لي حاله نفسيه وتركته ورحلت إلى منزل اهلي وكنت وقتها حامل في شهري الأول فهم لم يحتملو مرضي ولااوجاعي التي كنت اعانيها حتى زوجي .
السؤال هوه هل يجوز لي أن أطلب الطلاق مع هذه العذر ؟؟؟؟؟
ارجو ان تجيبوني اثابكم الله.
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : السائلة الكريمة حفظك الله _ لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق إلا عند وجود ما يدعو إلى ذلك ، كسوء معاملة الزوج أو كراهتها له بحيث تخشى تضييع حقه ؛ لما روى أبو داود (2226) والترمذي (1187) وابن ماجه (2055) عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ) صححه الألباني في صحيح أبي داود .
ولما روى البخاري (4867) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً).
قال ابن حجر رحمه الله : أي : لا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا لنقصان دينه ، زاد في رواية : ( ولكني لا أطيقه )… بل وقع التصريح بسبب آخر وهو أنه كان دميم الخلقة ، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده – عند ابن ماجه – : ( كانت حبيبة بنت سهل عند ثابت بن قيس وكان رجلا دميما ، فقالت : والله لولا مخافة الله إذا دخل علي لبصقت في وجهه ).
قوله : ( ولكني أكره الكفر في الإسلام ) أي : أكره إن أقمت عنده أن أقع فيما يقتضي الكفر ، …وكأنها أشارت إلى أنها قد تحملها شدة كراهتها له على إظهار الكفر لينفسخ نكاحها منه ، وهي كانت تعرف أن ذلك حرام ، لكن خشيت أن تحملها شدة البغض على الوقوع فيه ، ويحتمل أن تريد بالكفر كفران العشير ، إذ هو تقصير المرأة في حق الزوج ” انتهى باختصار من ” فتح الباري ” (9/ 399) .
والحديث يدل على أن كراهة المرأة لزوجها لدمامته ، وخوفها من تضييعها لحقه ، عذر يبيح لها طلب الفراق ، لكنها تخالعه حينئذ ، وترد عليه مهره .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الخميس 17 محرم 1440 هجرية 27 أيلول 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*