أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 981 )
فتوى رقم ( 981 )

فتوى رقم ( 981 )

فتوى رقم ( 981 )
السائل الدكتور عبد الرحمن محمد الفقي المشهداني يسأل _ السلام عليكم سماحة المفتي العزيز _ الرجاء توضيح كامل ومفصل وياحبذا بخريطة متفضلا بيان من هم مستحقوا السدس في الميراث وجزاكم الله خيرا .
عذرا الأخوة متابعي الرسائل انتظر الجواب منذ يوم الجمعة 14/9 ولم يتم الرد ان شاء الله خير .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : السائل الكريم الله يحفظك _ يستحق السُّدُسَ سبعةُ أفراد من الوَرَثَة، هم:
الأب، الأُم، الجد، بنت الابن، الأُخت لأب، ولد الأُم، الجدة، قال الإمام الرحَبي رحمه الله تعالى: والسُّدْس فرض سبعةٍ من العدد .. أب وأُم ثم بنت ابن وجَد
والأُخت بنت الأب ثم الجدة ، وولد الأُم تمام العدة .
1- الأب: ويستحق الأب السدس بشرط واحد، وهو وجود الفرع الوارث، (وهو ولد الميت، وولد ابنه، كما تقدم).
2- الأُم: وتستحق الأُم السدس بتوفُّر أحد شرطين:
1- وجود الفرع الوارث.
2- وجود الجمع من الإخوة، والجمع اثنان فصاعدًا، كما تقدم.
قال الإمام الرحَبي رحمه الله تعالى:
فالأبُ يستحقُّه مع الولد
وهكذا الأُم بتنزيل الصمَد
وهكذا مَعْ ولَدِ الإبن الذي
ما زال يقفو إِثْرَه ويحتذي
وَهْو لها أيضًا مع الإثنينِ
من إخوةِ المَيْتِ فقِسْ هذينِ
3- الجَد: ويستحق الجد السدس بشرطين:
1- عدم الأب.
2- وجود الفرع الوارث.
فالجد يقوم مقام الأب عند فَقدِ الأب، إلا في مسائلَ ثلاث:
الأولى: إخوة الميت الأشقاء أو لأب لا يرثون مع الأب بالإجماع، ويرثون مع الجد عند الأئمة الثلاثة، خلافًا للإمام أبي حنيفة؛ فإنه يحجبهم كالأب.
الثانية: الغراوية الأولى: فإن ماتت عن زوج وأُم وأب، للأُم ثلث ما بقي كما تقدم، لكنها مع الجد تأخذ ثلث جميع المال، وذلك بالإجماع.
الثالثة: الغراوية الثانية: فإذا مات عن زوجة وأُم وأب، كان للأُم ثلث ما بقي كما سبق، ولو كان بدل الأب جد، أخذَتْ ثلثَ جميع التركَة بإجماع الأئمة.
قال الإمام الرحَبي رحمه الله تعالى:
والجدُّ مِثل الأبِ عند فَقدِه
في حَوْز ما يصيبه ومدِّه
إلا إذا كان هناك إخوه
لكونهم في القُرب وَهْو أُسوه
أو أبوانِ مَعْهما زوج ورث
فالأُم للثُّلْث مع الجد ترِث
وهكذا ليس شبيهًا بالأبِ
في زوجةِ المَيْتِ وأُمٍّ وأب
وحُكمُه وحُكمُهم سياتي
مكمَّلَ البيانِ في الحالات
4- بنت الابن: وتأخذ بنت الابن السدس بشرطين:
1- عدم المعصِّب.
2- عدم الفرع الأعلى سوى البنت صاحبة النصف؛فإنها لا ترث السُّدُس إلا معها تكملة للثلثين، وكذلك كل بنت ابن، وإن نزلت أو تعددت، لها سدس المال مع البنت أو بنت الابن التي أعلى منها.
قال الإمام الرحَبي رحمه الله تعالى:
وبنت الابن تأخذ السُّدْس إذا كانت مع البنت مثالًا يُحتذى
5- الأُخت لأب: وتأخذ الأُخت لأب السُّدُس بشرطين:
1- عدم المعصِّب.
2- وجود الشقيقة وارثة النصف.
فالأخت لأب مع الأُخت الشقيقة مثل بنت الابن مع البنت تمامًا؛إذ إن نصيب الإناث عند انفرادهن عن المعصِّب الثلثان، فلما أخذت كلٌّ من البنت والأُخت الشقيقة النصف للقُرب من الميت أو القوة، لم يبقَ من نصيب الإناث إلا السدس، تأخذه بنت الابن أو الأُخت لأب تكملةً للثلثين.
قال الإمام الرحَبي رحمه الله تعالى:
وهكذا الأُخت مع الأُخت التي بالأبوينِ يا أُخَيَّ أَدْلَتِ
6- ولد الأُم: ويقصد بولد الأُم: الأخ لأُم، والأُخت لأُم، فهو يستحق السدس بثلاثة شروط:
1- عدم الفرع الوارث.
2- عدم الأصل الوارث من الذكُور.
3- أن يكون منفردًا.
قال الإمام الرحَبي رحمه الله تعالى:
وولد الأُم ينال السُّدْسا والشرط في إفراده لا يُنسئ
7- الجدة: وترث الجدة السُّدُس بشرط واحد، وهو عدم الأُم.
وهذه بعض أحكام الجدات:
1- الجدة الصحيحة: هي التي لم يدخل في نسبتها إلى الميت ذَكَرٌ بين أُنثيين، فمثلًا: أُم أب الأُم جدة فاسدة؛ لأنها أدلت بذَكَرٍ بين أُنثيين.
2- ترث الجدة، سواء كانت من جهة الأُم مثل أُم الأُم، وأُم أُم الأُم، أو من قِبَل الأب مثل أُم الأب وأُم أب الأب.
3- كلما عَلَونا درجة، زاد عدد الجدات، فإذا تساوَيْنَ في النسب، وكنَّ كلُّهن صحيحاتٍ اقتسمن السُّدُس بينهن بالسوية.
4- إذا اختلفت الجدات في القُرب والبُعد، ففي مذهب الإمام أحمد تحجب القُربى من أية جهة كانت البُعدى من أية جهة كانت، خلافًا للمالكية والشافعية؛ فإن القُربى من جهة الأُم تسقط البُعدى من جهة الأب لا العكس، والأب والجد لا يسقطان الجدة المُدلية بهما عند الإمام أحمد خلافًا للأئمة الثلاثة.
5- إذا كانت الجدة ذات قرابتين والأُخرى ذات قرابة واحدة، أخذَتْ ذات القرابتين ثُلثي السُّدُس، والثانية ثُلُث السدس.
فمثلًا: مات ميت عن أُم أب الأب هي نفسها أُم أُم الأُم مع أُم أُم الأب، فللأُولى ثلثا السدس، وللثانية ثلث السُّدُس؛لأن الأولى لها قرابتان فترث بهما.
قال الإمام الرحَبي رحمه الله تعالى:
والسُّدْس فرضُ جدةٍ في النسبِ
واحدةٍ كانت لأُم أو أب
وإن تساوى نسب الجداتِ
وكنَّ كلُّهنَّ وارثاتِ
فالسُّدْس بينهن بالسوية
في القسمة العادلة الشرعية
وإن تكن قربى لأُم حجَبَتْ
أُمَّ أب بُعدى وسُدْسًا سَلَبت
وإن تكن بالعكس فالقولان
في كُتْب أهل العلم منصوصان
لا تسقُطُ البُعدى على الصحيح
واتفق الجُلُّ على التصحيح
وكل مَن أدلت بغير وارث
فما لها حظ من الموارث
وتسقُطُ البُعدى بذات القرب
في المذهب الأَولى فقل لي حسبي
وقد تناهت قسمةُ الفروض
من غير إشكال ولا غموض .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الإثنين 7 محرم 1440 هجرية 14 أيلول 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*