عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 976 )

فتوى رقم ( 976 )

فتوى رقم ( 976 )
السائل أيمن السبعاوي يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله _ كثيرا من الأوقات وبغير قصد أنت تتكلم مع اخيك طبعا المسلم فتقول ليا يهودي أو تقول له اليهودي أشرف منك … ليس بطرقة التكفير أو فعلا اليهود افضل لكن الدارج هذا فما حكم من قال هذا وشكرا .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : السائل الكريم حفظك الله _ لا يجوز للمسلم أن يقول لأخيه المسلم: يا يهودي ـ أو اليهودي أشرف منك _ لأن هذا رمي له بالكفر وتزكية لليهود وهم المسلم شريف بعقيدته ، وقد روى الإمامان البخاري ومسلم من حديث ابْن عُمَرَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ.
وليس معنى رجعت عليه أنه يكفر ويخرج من الإسلام، بل معناه أنه رجع عليه التكفير أي كأنه كفر نفسه لما كفر أخاه المسلم, قال في تحفة الأحوذي: فَقَدْ رَجَعَ عَلَيْهِ تَكْفِيرُهُ، فَالرَّاجِعُ التَّكْفِيرُ لَا الْكُفْرُ، فَكَأَنَّهُ كَفَّرَ نَفْسَهُ، لِكَوْنِهِ كَفَّرَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَمَنْ لَا يُكَفِّرُهُ إِلَّا كَافِرٌ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَ دِينِ الْإِسْلَامِ… اهــ.
وقد نص الفقهاء على أن قائل ذلك يؤدب بما يردعه, جاء في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: إذا قذف مسلما بغير الزنا، فقال: يا فاسق، أو يا كافر، أو يا خبيث، أو يا سارق، ومثله يا لص، يا فاجر، أو يا زنديق، أو يا مقبوح… يا منافق، يا يهودي، عزر… اهـ.
ومثله ما جاء في حاشية الدسوقي: وَكَذَا يُؤَدَّبُ فِي نَحْوِ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ، أَوْ يَا كَافِرُ، أَوْ يَا يَهُودِيُّ… اهــ.
وورد عند الترمذي بسند فيه ضعف: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَا يَهُودِيُّ فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ.
فيجب عليك ـ أيها السائل ـ التوبة النصوح والندم على ما ذكرت واصدقائك ، وأن لا تعود لمثله مستقبلا وتخبر اصدقائك بحرمة هذا الكلام ولو كان مزاحا ، واذا قلت بغيبه وتريد الاستحلال منه فلا بأس وهو ليس بشرط , جاء في شرح المنتهى: وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا ـ أَيْ التَّوْبَةِ ـ مِنْ قَذْفٍ وَغِيبَةٍ وَنَحْوِهِمَا كَنَمِيمَةٍ وَشَتْمٍ إعْلَامُهُ أَيْ الْمَقْذُوفِ وَالْمُغْتَابِ وَنَحْوِهِمَا وَالتَّحَلُّلُ مِنْهُ… اهـ.
وفي كشاف القناع: وَاخْتَارَ أَصْحَابُنَا لَا يُعْلِمُهُ، بَلْ يَدْعُو لَهُ فِي مُقَابِلَةِ مَظْلِمَتِهِ، وَقَالَ: وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَتَمْتُهُ، أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ـ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ، أَوْ شَتَمْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً ـ الْحَدِيثَ.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم البحوث
الأحد 6 محرم 1440 هجرية 16 أيلول 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم (1565 ) حكم بيع وشراء القطط .

السائل مرتضى زبيدي يسأل _ هل يجوز بيع وشراء الهرة . أجاب على السؤآل سماحة ...

فتوى رقم ( 1564 ) كيف توزع العقيقة.

السائل مصطفى علي يسأل _ شيخ الله رزقني بطفل واريد اسويله عقيقه بيها ايام محدده ...

فتوى رقم ( 1563 ) شروط عدة المتوفى عنها زوجها .

السائل عبد الله الزبيدي يسأل _ ماهي شروط عدة الارملة هل يجب ان لا تخرج ...