أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 952 )
فتوى رقم ( 952 )

فتوى رقم ( 952 )

فتوى رقم ( 952 )
السائل ابو علي الصميدعي يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع احترامنا شيوخنا الافاضل لدي استفسار وهو / في اي سورة من القران الكريم تقع هذه الاية ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ) وماهو تفسيرها وارجوا الاجابة بالتفصيل وشكرا لكم ؟؟؟
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : السائل الكريم حفظك الله _ قال تعالى ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173) البقرة .
التفسير : كانت العرب تأكل الدم وتشرب الدم، وإذا احتاجوا فصدوا الإبل وشربوا الدماء، فالله نهاهم عن هذا، إذا كان مسفوحًا، وهو الذي يصب من العروق وغير العروق، أما الدم الجامد كالكبد، فهذا لا بأس إذا أكل الإنسان الكبد، لأنها ليست دمًا مسفوحًا فلا حرج في ذلك، وكانت الجاهلية يأكلون الدم، يفصدون الحيوانات ويشربون من دمائها، فحرم الله عليهم ذلك، وبين سبحانه في الآية الأخرى أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا[الأنعام:145]، يعني: مراقًا، فهذا هو وجه تحريم الدم، هو المراق؛ لأنه من سنة الجاهلية؛ ولأن في ذلك ضررًا على شاربه.
والميتة معروفة، ولحم الخنزير معروف، وما أهل به لغير الله: هو الذي يذبح لغير الله كالذبيحة تذبح للجن أو للأصنام أو للكواكب، هذه الذبيحة محرمة؛ لأنها ذبحت لغير الله، فمن اضطر إلى الميتة أو غيرها فله الأكل من ذلك، غير باغ ولا عاد غير ظالم ولا باغ على إخوانه المسلمين، فالباغي والعادي فسر بأنواع منها: البغاة يخرجون على السلطان، فهم الظالمون بذلك، ومنها المتعدي الذي يتعدى بأكله من الميتة بغير ضرورة ولا حاجة، فلا يسمى مضطرًا.
وبعض أهل العلم ذكر في ذلك أمرًا آخر وهو أن يسافر سفرًا يعتبر معصية، ويعتبر متعديًا أيضًا، فليس له رخصة، ولكن الأقرب -والله أعلم- أنه مقيد بأن يكون أكله غير باغ ولا عاد، إنما ضرورة، أكل للضرورة …. لا يجد شيئًا، أما إذا تعدى بأن أكل من غير ضرورة، أو تعاطى من الميتة بغير ضرورة، فيسمى باغ ويسمى عاديًا متعد لحدود الله ، أما إذا اضطر إلى ذلك بسبب سفر معصية، أو شبه ذلك مما قد يوقعه في الحاجة والضرورة إلى الميتة، فهو داخل في الآية الكريمة؛ لأن الآية مجملة (غير باغ ولا عاد).
فالباغي: هو الذي يتعدى الحدود، ويبغي على الناس، والعادي: الذي كذلك يتعدى على الناس إما بكونه يأكل بغير ضرورة، أو يبغي على الناس ويتعدى عليهم بدون حق بدون سبب شرعي، هذا هو الذي يمتنع عليه هذه الأشياء، وإنما يكون مضطرًا إذا كان لا يجد شيئًا، حتى يخاف على نفسه فيأكل من الميتة أو من الخنزير، أو ما أهل به لغير الله أو من الدم للضرورة التي وقع فيها.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 25 ذي الحجة 1439 هجرية 5 أيلول 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*