أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 895 )
فتوى رقم ( 895 )

فتوى رقم ( 895 )

فتوى رقم ( 895 )
السائل حسين سعد التميمي يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يجوز تقبيل الأشخاص عند إلقاء بهم وعند أداء التحية لهم ك قبلة الرجال لبعضهم على الخد وكذلك النساء .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى وسلم على نبيه الأمين وآله الطاهرين وصحابته أجمعين وبعد : الأصلُ الاكتفاءُ عند اللِّقاء بالمصافحةِ مقرونةً بالسلام عليه من غير أن يعانقَهُ أو يقبِّلَهُ، وقد ثبت النهيُ صريحًا من حديث أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدُنَا يَلْقَى صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: لاَ. قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: يُصَافِحُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ»(أخرجه الترمذي في «الاستئذان»: (٢٧٢٨)، وأحمد: (١٢٦٣٢)، وأبو يعلى في «مسنده»: (٤٢٩٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان»: (٨٩٦٢)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. والحديث حسّنه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (١٦٠) وفي رواية أحمد: «إِنْ شَاءَ»(أخرجه أحمد: (١٢٦٣٢)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. والحديث حسّنه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (١/ ٢٩٨)) وعند ابن ماجه: «لاَ، وَلَكِنْ تَصَافَحُوا»(أخرجه ابن ماجه، كتاب «الأدب» باب المصافحة: (٣٧٠٢)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. والحديث حسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (١/ ٢٩٨).
ويُرغَّبُ عند اللقاء الاقتصارُ على المصافحة لِمَا في ذلك من الأجر والثواب لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ المسْلِمَ إِذَا صَافَحَ أَخَاهُ تَحَاتَّتْ(قال المناوي في «فيض القدير» (١/ ٢٩٣): « (تحاتت): تساقطت وزالت» خَطَايَاهُما كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ»(عزاه المنذري في «الترغيب والترهيب» (٣/ ٢٩٠)، والهيثمي في «مجمع الزوائد»: (٨/ ٧٥): للبزار في «مسنده»، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصحّحه الألباني في «صحيح الترغيب»: (٢٧٢١)، وأخرج الطبراني في «الأوسط»: (١/ ٨٤) من حديث حذيفة رضي الله عنه مرفوعا: «إِنّ المؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ المؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَجَرِ»، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (٢٦٩٢).
غيرَ أنه تُستثنى معانقة القادِمِ من السفر من عمومِ النهي، ويرغب فيها عند قدومه مع السلام، لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَلاَقَوْا تَصَافَحُوا، وَإِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا»(أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط»: (١/ ٣٧) رقم: (٩٧)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. قال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: (٨/ ٧٥): «أخرجه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح»، وقال الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (٦/ ٣٠٣) : ( فالإسناد جيّد ).
ويجدر التنبيه إلى أنه يجوز القيام للقادم من السفر استثناءً من عموم النهي في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ العِبَادُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»(أخرجه أبو داود في «الأدب»: (٥٢٢٩)، والترمذي في «الأدب»: (٢٧٥٥)، وأحمد: (١٦٥٩٦)، وابن أبي شيبة في «المصنف»: (٢١٣٢٥)، والطبراني في «المعجم الكبير»: (١٩/ ٣٥٢)، من حديث معاوية رضي الله عنه. والحديث حسنه البغوي في «شرح السنة»: (٦/ ٣٥٨)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (١/ ٦٩٤)، وفي «صحيح الجامع»: (٥٩٥٧) لأنّ المعانقة لا تكون إلاّ بالقيام(الآداب» لابن مفلح: (١/ ٤٥٩).
إلا في المناسبات (الأعياد والأفراح والعودة من السفر ) فلا مانع من الاعتناق وتقبيل الوجه.. والتحاضن ، وذلك لما رواه الترمذي: أن زيد بن حارثة قدم المدينة فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه، فاعتنقه وقبله. رواه الترمذي. وعلى ذلك فإن ما تفعلين من الاقتصار على المصافحة في الأيام العادية هو السنة وهو الصواب الملائم للشرع والطبع، لما في تكرار المعانقة والتقبيل بغير مناسبة من التكلف والحرج المرفوع شرعاً.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الثلاثاء 25 ذي القعدة 1439 هجرية 7 آب 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*