أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 797 )
فتوى رقم ( 797 )

فتوى رقم ( 797 )

فتوى رقم ( 797 )
السائل أبو زين العابدين يسأل _ سماحة الشيخ السلام عليكم يجوز البس محبس فضة وزنه اكثر من مثقال وبارك الله فيك .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَزْنِ الْمُبَاحِ لِخَاتَمِ الرَّجُل:
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ : قَال الْحَصْكَفِيُّ: لاَ يَزِيدُ الرَّجُل خَاتَمَهُ عَلَى مِثْقَالٍ. وَرَجَّحَ ابْنُ عَابِدِينَ قَوْل صَاحِبِ الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ لاَ يَبْلُغُ بِهِ الْمِثْقَال .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ : يَجُوزُ لِلذَّكَرِ لُبْسُ خَاتَمِ الْفِضَّةِ إِنْ كَانَ وَزْنَ دِرْهَمَيْنِ شَرْعِيَّيْنِ أَوْ أَقَل، فَإِنْ زَادَ عَنْ دِرْهَمَيْنِ حَرُمَ.
وَلَمْ يُحَدِّدِ الشَّافِعِيَّةُ وَزْنًا لِلْخَاتَمِ الْمُبَاحِ، قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الأْصْحَابُ لِمِقْدَارِ الْخَاتَمِ الْمُبَاحِ، وَلَعَلَّهُمُ اكْتَفَوْا فِيهِ بِالْعُرْفِ، أَيْ عُرْفِ الْبَلَدِ وَعَادَةِ أَمْثَالِهِ فِيهَا، فَمَا خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ إِسْرَافًا. هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ : لاَ بَأْسَ بِجَعْلِهِ مِثْقَالاً فَأَكْثَرَ؛ لأِنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ تَحْدِيدٌ، مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنِ الْعَادَةِ، وَإِلاَّ حَرُمَ قَالُوا : لأِنَّ الأْصْل التَّحْرِيمُ، وَإِنَّمَا خَرَجَ الْمُعْتَادُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْل الصَّحَابَةِ. انظر : “الموسوعة الفقهية” (11/ 27)
وقد روى أبو داود (4223) والترمذي (1785) والنسائي (5195) من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ السُّلَمِيِّ الْمَرْوَزِيِّ أَبِي طَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ؟ فَطَرَحَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟ فَطَرَحَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: ( اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا ).
وهذا الحديث حجة من منع من التختم بما يبلغ المثقال أو يزيد عليه ، ولكن إسناده ضعيف ، عبد الله بن مسلم راويه عن ابن بريدة لا يحتج به ، قال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف .تهذيب التهذيب” (6/ 30) ورواه النسائي في “السنن الكبرى” أيضا (9442) من طريقه ، وقال عقبه : ” هذا حديث منكر ” وضعفه النووي في “المجموع” (4/465) ، وكذا ضعفه الألباني في “ضعيف أبي داود” وغيره _ وروى أحمد (6518) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: ( هَذَا شَرٌّ ، هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ ) ، فَأَلْقَاهُ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ …. حسنه الألباني في “آداب الزفاف” وقال : وفي الحديث جواز اتخاذ خاتم الفضة ، وإطلاقه يقتضي إباحته ولو كان أكثر من مثقال ، وأما حديث: ( … ولا تتمه مثقالا ) فضعيف ” انتهى من “آداب الزفاف” (ص217-222) .
وعليه فلا حرج على المسلم من اتخاذ خاتم الفضة على ما جرت به العادة ، ولو بلغ مثقالا فأكثر ، ما لم يبلغ به حد الإسراف أو الخيلاء . أما خروجه عن العادة والعرف ، فينهى عنه إذا بلغ بصاحبه حد الشهرة .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 13 شوال 1439 هجرية 27 حزيران 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*