أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 750 )
فتوى رقم ( 750 )

فتوى رقم ( 750 )

فتوى رقم ( 750 )
السائل بسام محمد يسأل _ السلام عليكم …… انا من الفائزين بقرعة الحج لعام 2019
ماذا علية ان افعل قبل اداء فريضة الحج …..
1-الزكاة
2-الخمس وماذا يقصد بالخمس
علما انا من الطبقة الفقيرة
ممكن توضيح لنعرف ماهي الواجبات المفروضة علئ المسلم قبل ذهابة الئ مناسك الحج
جزاگم الله خيرآ واسال الله ان يجعلها في ميزان حسناتگم .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد :
الزكاة _ ركن من أركان الاسلام فإذا كان عندك مالا ملكا تاما _ وبلغ النصاب وحال عليه الحول ، تجب زكاته .
الخمس _ يؤخذ من غنائم الحرب .
الله يحفظك ويجعل حجك مبرورا ومتقبلاً _ الذي يتطلب منك إذا عزمت على السفر إلى الحج أو العمرة استحب لك أن توصي أهلك وأصحابك بتقوى الله عز وجل ، وهي : فعل أوامره ، واجتناب نواهيه .
وينبغي أن تكتب ما لك وما عليك من الدين ، وتشهد على ذلك ، ويجب عليك المبادرة إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب ؛ لقوله تعالى : (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النور/31.
وحقيقة التوبة : الإقلاع من الذنوب وتركها ، والندم على ما مضى منها ، والعزيمة على عدم العود فيها ، وإن كان عنده للناس مظالم من نفس أو مال أو عرض ردها إليهم ، أو تحللهم منها قبل سفره ؛ لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من كانت عنده مظلمة لأخيه من مال أو عرض فليتحلل اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) .
وينبغي أن ينتخب لحجه وعمرته نفقة طيبة من مال حلال ؛ لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا) ، وروى الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى : لبيك اللهم لبيك ، ناداه مناد من السماء : لبيك وسعديك ، زادك حلال ، وراحلتك حلال ، وحجك مبرور غير مأزور . وإذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى : لبيك اللهم لبيك ، ناداه مناد من السماء : لا لبيك ولا سعديك ، زادك حرام ، ونفقتك حرام ، وحجك غير مبرور) .
وينبغي للحاج الاستغناء عما في أيدي الناس والتعفف عن سؤالهم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم) .
ويجب على الحاج أن يقصد بحجته وعمرته وجه الله والدار الآخرة ، والتقرب إلى الله بما يرضيه من الأقوال والأعمال في تلك المواضع الشريفة ، ويحذر كل الحذر من أن يقصد بحجه الدنيا وحطامها ، أو الرياء والسمعة والمفاخرة بذلك ، فإن ذلك من أقبح المقاصد وسبب لحبوط العمل وعدم قبوله ، كما قال تعالى : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) هود/15-16 . وقال تعالى : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا) الإسراء/18-20 .
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : قال الله تعالى : (أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) .
وينبغي له أيضا أن يصحب في سفره الأخيار من أهل الطاعة والتقوى والفقه في الدين ، ويحذر من مصاحبة السفهاء والفساق .
وينبغي له أن يتعلم ما يشرع له في حجه وعمرته ، ويتفقه في ذلك ويسأل عما أشكل عليه ؛ ليكون على بصيرة ، فإذا ركب دابته أو سيارته أو طائرته أو غيرها من المركوبات استحب له أن يسمي الله سبحانه ويحمده ، ثم يكبر ثلاثا ، ويقول : (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) الزخرف/13-14. اللهم إني أسألك في سفري هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا ، واطو عنا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب في المال والأهل ؛ لصحة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
ويكثر في سفره من الذكر والاستغفار ، ودعاء الله سبحانه ، والتضرع إليه ، وتلاوة القرآن وتدبر معانيه ، ويحافظ على الصلوات في الجماعة ، ويحفظ لسانه من كثرة القيل والقال ، والخوض فيما لا يعنيه ، والإفراط في المزاح ، ويصون لسانه أيضا من الكذب والغيبة والنميمة والسخرية بأصحابه وغيرهم من إخوانه المسلمين .
وينبغي له بذل البر في أصحابه ، وكف أذاه عنهم ، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة على حسب الطاقة” انتهى .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 14 رمضان 1439 هجرية 30 آيار 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*