أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 745 )
فتوى رقم ( 745 )

فتوى رقم ( 745 )

فتوى رقم ( 745 )
السائل أبو كرار الحسيني يسأل _ شيخنا الجليل الفرق في كلمة الصديقين في قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ـ والصادقين في قوله جل وعلا: الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ.
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله صحبه أجمعين وبعد :الصادق اسم فاعل من الصدق، وهو قول الحق وفعل الحق، فيكون في الأقوال والأفعال، وهو ضد الكذب والفجور، قال النووي: الصدق هو الإخبار على وفق ما في الواقع، ولا يزال الرجل يصدق ـ أي في قوله وفعله ـ حتى يكتب عند الله صديقا.
ويجب على المسلم أن يكون صادقاً متصفا بالصدق مع ربه ومع نفسه ومع غيره من عباد الله، وقد ورد في فضله قوله صلى الله عليه وسلم: إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً. متفق عليه.
وأما الصديق: فهو أبلغ من الصادق، وقد عرفه ابن القيم بقوله رحمه الله: فالصديق هو الذي صدق في قوله وفعله وصدق الحق بقوله وعمله، فقد انجذبت قواه كلها للانقياد لله ولرسوله.
وفي مفتاح دار السعادة: أولوا العلم الذين قاموا بما جاء به صلى الله عليه وسلم علماً وعملاً وهداية وإرشاداً وصبراً وجهاداً وهؤلاء هم الصديقون، وهم أفضل أتباع الأنبياء، ورأسهم وإمامهم الصديق الأكبر أبو بكر. انتهى.
وقال أيضاً: الصديقية هي كمال الإيمان بما جاء به الرسول علماً وتصديقاً وقياما، فهي راجعة إلى نفس العلم، فكل من كان أعلم بما جاء به الرسول وأكمل تصديقاً له كان أتم صديقية. انتهى.
وقال في تحفة الأحوذي عند شرح الحديث السابق: حتى يكتب أي يثبت عند الله صديقا بكسر الصاد وتشديد الدال أي مبالغا في الصدق. انتهى.
قال الخازن رحمه الله : الصدّيق : الكثير الصدق … والصديقون هم أتباع الرسل الذين اتبعوهم على مناهجهم بعدهم ، حتى لحقوا بهم ، وقيل الصديق هو الذي صدّق بكل الدين ، حتى لا يخالطه فيه شك ” انتهى من ” تفسير الخازن ” (1/ 397) .
وقال القرطبي رحمه الله : الصِّدِّيقُ : فِعِّيلٌ ، الْمُبَالِغُ فِي الصِّدْقِ أَوْ فِي التَّصْدِيقِ ، وَالصِّدِّيقُ هُوَ الَّذِي يُحَقِّقُ بِفِعْلِهِ مَا يَقُولُ بِلِسَانِهِ ، وَقِيلَ: هُمْ فُضَلَاءُ أَتْبَاعِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَسْبِقُونَهُمْ إِلَى التَّصْدِيقِ كَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ” انتهى من ” تفسير القرطبي ” (5/ 272) .
وقال السعدي رحمه الله :
” الصديقون : هم الذين كملوا مراتب الإيمان والعمل الصالح ، والعلم النافع ، واليقين الصادق ” انتهى من ” تفسير السعدي ” (ص 841) .
وقال ابن القيم رحمه الله : أَعْلَى مَرَاتِبِ الصِّدْقِ : مَرْتَبَةُ الصِّدِّيقِيَّةِ ، وَهِيَ كَمَالُ الِانْقِيَادِ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعَ كَمَالِ الْإِخْلَاصِ لِلْمُرْسِلِ ” انتهى من” مدارج السالكين “(2/ 258).
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الإثنين 12 رمضان 1439 هجرية 28 آيار 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*