أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 743 )
فتوى رقم ( 743 )

فتوى رقم ( 743 )

فتوى رقم ( 743 )
السائلة أم جنات تسأل _ سلام الله عليكم شيوخنا الأفاضل ورمضان كريم .. عندي سؤآل أنا متحيرة في موضوع نزول الماء من المرأة هل هو رطوبة أم مني أو غيره وكيف اتعامل معه جزاكم الله خيرا .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : ما يخرج من المرأة قد يكون منيًّا أو مذياً أو إفرازات عادية ، وهي ما تسمى بـ (الرطوبة ) ، وكل واحد من هذه الثلاثة له صفات وأحكام تخصه .
أما المني ، فصفاته :
11. رقيق أصفر . وهذا الوصف ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن ماء الرجل غليظ أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر) رواه مسلم (311) .
وقد يكون من المرأة أبيض عند بعض النساء .
2. رائحته كرائحة طلع النخل ، ورائحة الطلع قريبة من رائحة العجين .
3. التلذذ بخروجه ، وفتور الشهوة عقب خروجه .
ولا يشترط اجتماع هذه الصفات الثلاثة ، بل تكفي صفة واحدة للحكم بأنه مني . قاله الإمام النووي رحمه الله في المجموع (2/141) .
وأما المذي : فهو ماء أبيض ( شفاف ) لزج يخرج عند الشهوة إما بالتفكير أو غيره . ولا يتلذذ بخروجه ، ولا يعقبه فتور الشهوة .
وأما الرطوبة : فهي الإفرازات التي تخرج من الرحم وهي شفافة ، وقد لا تشعر المرأة بخروجها ، وتختلف النساء فيها قلةً وكثرةً .
وأما الفرق بين هذه الأشياء الثلاثة ( المني و المذي والرطوبة ) من حيث الحكم :
اختلف العلماء في حكم مني الرجل هل هو طاهر أم نجس؟ على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه نجس، كالبول، فيجب غسله رطباً ويابساً من البدن والثوب، وهذا قول مالك، قال في شرح مختصر خليل للخرشي: فأما المني فهو من الآدمي نجس بلا إشكال.
القول الثاني: أن المني نجس ويجزئ فرك يابسه، وهو مذهب الحنفية، قال في العناية شرح الهداية: والمني نجس يجب غسله إن كان رطباً فإذا جف على الثوب أجزأ فيه الفرك.
واستدلوا بما روى مسلم عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه.
وبما رواه الدراقطني عن عائشة رضي الله عنها: كنت أفركه إذا كان يابساً، وأغسله إذا كان رطباً.
القول الثالث: أن المني طاهر، مستقذر، كالمخاط، والبصاق، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، قال الشافعي في الأم: والمني ليس بنجس.
ونحوه في مختصر الخرقي للحنابلة، واستدلوا بقول عائشة قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيصلي فيه. متفق عليه. ولو كان نجساً لما صحت الصلاة إلا مع غسله كغيره من النجاسات.
والراجح هو القول الثالث وأن المني طاهر مستقذر، لما روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر، ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابساً، ثم يصلي فيه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا من خصائص المستقذرات، لا من أحكام النجاسات، فإن عامة القائلين بنجاسته لا يجوزون مسح رطبه.
والمذي نجس ، فيجب غسله إذا أصاب البدن ، وأما الثوب إذا أصابه المذي فيكفي لتطهيره رشه بالماء ، وخروج المذي ينقض الوضوء ، ولا يجب الاغتسال بعد خروجه .
أما الرطوبة ، فهي طاهرة ، لا يجب غسلها ولا غسل الثياب التي أصابتها ، وهي ناقضة للوضوء ، إلا إذا كانت مستمرة من المرأة ، فإنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ، ولا يضرها خروج الرطوبة بعد ذلك .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الإثنين 12 رمضان 1439 هجرية 28 آيار 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*