عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 718 )

فتوى رقم ( 718 )

فتوى رقم ( 718 )
السائلة أم علياء الزويني تسأل _ سماحة المفتي الرجاء وضح لي أفطرت ايام في رمضان ولم أقضها الى دخول رمضان الآخر وآني بصراحة حايرة الله يوفقك شسوي .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله صحبه أجمعين وبعد : السائلة الكريمة تحية طيبة لك _اتَّفق الفقهاء على أنّ من أفطر في رمضان، فإنّه يجب عليه صيام الأيام التي افطرها بعد انتهاء رمضان حال تمكُّنه من ذلك، مُقابل الأيام التي أفطرها إن كان قادراً على ذلك، كما اتّفقوا على أنّه يجب عليه أن يقضي ما فاته من رمضان الماضي قبل أن يجيء رمضان الذي يليه، ودليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أنّها قالت: (كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي شَعْبَانَ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).صحيح البخاري … ووجه الاستدلال من الحديث واضحٌ؛ حيث يظهر حِرْص أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عَلى أداء ما فاتها من الصّيام قبل دخول رمضان حتى لو كان ذلك فِي شَعْبَان، وأنّ تَأْخِير الْقَضَاء إلى دخول رمضان التالي لا يَجُوز. وإن أخَّر الذي عليه القضاء ما عليه حتّى دخل شهر رمضان آخر، فإنّ ذلك لا يخلو من حالتَين، هُما: أن يكون تأخيره للقضاء بعُذر: كأن يكون مريضاً مرضاً شديداً يُعجِزه عن الصّيام، واستمرَّ مرضه إلى أن دخل رمضان آخر، فالذي يكون على هذه الحالة لا إثم عليه، ويقضي ما فاته بمجرد شفائه؛ لأنّه معذورٌ بسبب المرض، وإنّما جاء الإسلام للتّخفيف على أهل الأعذار لا لجلب المشقّة لهم. أن يكون تأخيره للقضاء بلا عُذرٍ شرعيّ: مثل مرضٍ، أو عجزٍ، أو سفرٍ متواصل؛ بحيث مضى عليه وقتٌ يستطيع القضاء فيه إلا أنه لم يقضِ حتّى جاء رمضان الذي يلي رمضان السّابق، فالذي يكون على هذه الحالة آثمٌ شرعاً بتأخير القضاء بلا عُذر، ويجب عليه القضاء باتّفاق الأئِمّة، إلّا أنّ الخلاف بين العلماء وقع فيما إذا كانت تجب عليه الكفّارة أو الفدية مقابل ذلك التأخير، أم أنّه لا يجب عليه شيء، على النّحو الآتي: ذهب جمهور المالكيّة، والشافعيّة، والحنابلة إلى أنّه يجب عليه مع القضاء الإطعام، بأن يُخرج كفّارة إطعام مسكين، واستدلّوا على ما ذهبوا إليه بأنّ ذلك رُوي عن بعض الصّحابة، وأنّهم أفتوا به، مثل: أبي هريرة، وابن عبّاس، وغيرهما. ذهب أبو حنيفة إلى أنّه لا يجب على من أخَّر القضاء إلى دخول رمضان آخر إلّا قضاء ما فاته من الصّيام، وأنه لا يجب عليه الإطعام، وقد استدلّ الحنفيّة على قولهم بأنّ الله سبحانه وتعالى لم يأمر بذلك، ولم يثبت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه أمر بذلك، فليس على مَنْ أفطر في رمضان إلا القضاء، ولم يُذكر الإطعام ولا في أيّ حالةٍ كانت، حتّى إن كان المُفطر قد أخَّر القضاء، قال تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).البقرة / 185 .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 30 شعبان 1439 هجرية 16 آيار 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم (1565 ) حكم بيع وشراء القطط .

السائل مرتضى زبيدي يسأل _ هل يجوز بيع وشراء الهرة . أجاب على السؤآل سماحة ...

فتوى رقم ( 1564 ) كيف توزع العقيقة.

السائل مصطفى علي يسأل _ شيخ الله رزقني بطفل واريد اسويله عقيقه بيها ايام محدده ...

فتوى رقم ( 1563 ) شروط عدة المتوفى عنها زوجها .

السائل عبد الله الزبيدي يسأل _ ماهي شروط عدة الارملة هل يجب ان لا تخرج ...