عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 698 )

فتوى رقم ( 698 )

فتوى رقم ( 698 )
الحاج أبو طه الموسوي من بغداد _ يسأل عن حكم التزوج من بنت الأخ على عمتها وبنت الخالة على بنت أختها _ والمقصود من قول الله تعالى ( واحل لكم ماوراء ذلكم ) .
لا يجوز للرجل أن يجمع بين الأختين ، ولا بين المرأة وعمتها أو خالتها ؛ لقوله تعالى :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ) .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في “تفسيره” (1/ 1733) : ” هذه الآيات الكريمات مشتملات على المحرمات بالنسب ، والمحرمات بالرضاع ، والمحرمات بالصهر ، والمحرمات بالجمع ، وعلى المحللات من النساء ….
وأما المحرمات بالجمع ، فقد ذكر الله الجمع بين الأختين وحرَّمه ، وحرم النبي صلى الله عليه وسلم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ، فكل امرأتين بينهما رحم محرم ، لو قدر إحداهما ذكرًا والأخرى أنثى ، حرمت عليه ، فإنه يحرم الجمع بينهما ؛ وذلك لما في ذلك من أسباب التقاطع بين الأرحام ” انتهى .
وقد روى البخاري (5109) ومسلم (14088) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا ) .
قال ابن قدامة رحمه الله في بيان محرمات النكاح : ” ( والجمع بين المرأة وعمتها , وبينها وبين خالتها ) قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على القول به ، وليس فيه – بحمد الله – اختلاف والعلة في تحريم الجمع بين الأختين إيقاع العداوة بين الأقارب , وإفضاؤه إلى قطيعة الرحم المحرم ، وهذا موجود فيما ذكرنا .
قال القرطبي: “فحرَّم الله سبعًا من النَّسَب، وستًّا من رضاع وصِهْر، وألحقت السنَّة المتواترة سابعةً، وهي الجمع بين المرأة وعمَّتها، ونصَّ عليه الإجْماع، وثبتتِ الرّواية عن ابن عبَّاس قال: حرِّم من النَّسب سبعٌ، ومن الصِّهر سبع، وتلا هذه الآية. وقال عمرو بن سالم مولى الأنصار مثل ذلك، وقال: السَّابعة قوله تعالى: {وَالمُحْصَنَاتُ} [النساء: 23]. فالسَّبع المحرَّمات من النسب: الأمَّهات، والبنات، والأخَوات، والعمَّات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت، والسَّبع المحرَّمات بالصِّهْر والرَّضاع: الأمَّهات من الرَّضاعة، والأخوات من الرَّضاعة، وأمَّهات النّساء، والرَّبائب، وحلائِل الأبناء، والجمع بين الأختين، والسَّابعة: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22]. قال الطحاوي: وكل هذا من المحْكم المتَّفق عليه”،، والإحتجاج بعموم قوله سبحانه : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) خصصناه بما رويناه ” انتهى بتصرف يسير واختصار من “المغني” (7/89) .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 23 شعبان 1439 9 آيار 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1563 ) شروط عدة المتوفى عنها زوجها .

السائل عبد الله الزبيدي يسأل _ ماهي شروط عدة الارملة هل يجب ان لا تخرج ...

فتوى رقم ( 1562 ) وفاة الأب والأبن بحادث … كيف يكون التوارث .

السائل أحمج العراقي يسأل _ توفى زيد و والده في نفس الوقت وفي هذه الحالة ...

فتوى رقم ( 1561 ) إلقاء السلام على المصلين إثناء الصلاة .

السائل محمود ابو هاجر يسأل _ السلام عليكم جناب الشيخ المفتي يجوز السلام على المصلين ...