أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 666)
فتوى رقم ( 666)

فتوى رقم ( 666)

فتوى رقم ( 666)
السائل الياس زيام يسأل _ جاء شخص لي وقال عندي محصول كبير من الخوخ فهل ازكي. منه ماهو ردك ايها الشيخ .
ا

الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى على خير خلقه محمد بن عبد الله الأمين واله وصحبه ومن اهتدى بهديه وبعد : اتفق الفقهاء على وجوب الزكاة في التمر والعنب، واختلفوا في زكاة غيرها من الثمار؛ فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا تجب الزكاة في الفواكه: كالبرتقال ونحوه؛ لورود الآثار بعدم وجوب الزكاة فيها، منها ما رواه الإمام أحمد في “المسند” (16/ 314): عن موسى بن طلحة، قال: “عندنا كتاب معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر”. قال المحققون: إسناده صحيح.
جاء في “مغني المحتاج” (2/ 82): “وخرج بالقوت غيره: كخوخ، ورمان، وتين، ولوز، وجوز هند، وتفاح، ومشمش… فلا زكاة فيها”، وجاء في “المدونة” (1/ 341): “قال مالك: الفواكه كلها ليس فيها زكاة، ولا في أثمانها”، وقال ابن قدامة: “ولا زكاة في سائر الفواكه، كالخوخ، والإجاص، والكمثرى، والتفاح، والمشمش، والتين” “المغني” لابن قدامة (3/ 4).
وذهب الحنفية إلى وجوب الزكاة في كل ما تخرجه الأرض من الزروع والثمار، قال الإمام الزيلعي: “يجب العُشر في كل شيء أخرجته الأرض سواء سقي سيحاً أو سقته السماء، ولا يشترط فيه نصاب، ولا أن يكون مما يبقى، حتى يجب في الخضراوات” “تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق” (1/ 291).
ونحن نرى مذهب الأحناف اقرب للدليل قال تعالى (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ* وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُواتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}.
وأما : كلمة في الحديث هل هي عثريا او عشريا _ جاء عن عبد الله بن عمر عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : فيما سقت السماء ) أي المطر والسيل والأنهار ( والعيون ) بالضم والكسر ( أو كان عثريا ) بفتح العين والمثلثة المفتوحة المخففة ، وقيل : بالتشديد وغلط ، وقيل : بإسكانها ، وهو ضعيف ، في النهاية ; هو من النخل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر ، يجتمع في حفيرة ، وقيل : هو العذي ، وهو الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر ، قال القاضي : والأول هاهنا أولى لئلا يلزم التكرار ، وعطف الشيء على نفسه أي الثاني ، هو المشهور ، وإليه ذهب التوربشتي ، وقيل : ما يزرع في الأرض تكون رطبة أبدا ، لقربها من الماء ، من عثر على الشيء يعثر عثورا ، وعثر أي طلع عليه ، لأنه تهجم على الماء فنسب إلى العثرة ( العشر ) أي يجب عشره ( وما سقي بالنضح ) أي وفيما سقي ببعير أو ثور ، أو غير ذلك من بئر أو نهر ، والنضح في الأصل مصدر بمعنى السقي ، في النهاية : والنواضح هي الإبل التي يستقى عليها ، والواحد ناضح . اهـ وقال ابن حجر : والأنثى ناضحة . اهـ وفيه بحث ; ويسمى هذا الحيوان سانية ( نصف العشر ) لما فيه من المؤنة ( رواه البخاري ) قال ميرك : ورواه الأربعة . اهـ ، وجاء في خبر مسلم : فيما سقت الأنهار والغيم أي المطر عشر ، وفيما سقي بالسانية نصف العشر ، وفي حديث أبي داود بسند صحيح : فيما سقت السماء والأنهار والعيون ، أو كان بعلا أي ما يشرب بعروقه لقربه من الماء العشر ، وفيما سقي بالسواني أو النضح نصف العشر .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
السبت 5 شعبان 1439 هجرية 21 نيسان 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*