أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 645 )
فتوى رقم ( 645 )

فتوى رقم ( 645 )

فتوى رقم ( 645 )
السائل ابو محمود الجشعمي يسأل _ السلام عليكم فضيلة المفتي بالامكان سؤآل هل على مهر المرأة المؤخر زكاة اذا كان يبلغ النصاب ومن يدفع الرجل أم المرأة نفسها وبارك الله بيك …. اخوكم ابو محمود الجشعمي .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : الصداق المؤخر يعتبر دَيْنًا للزوجة على زوجها ، فالقول في زكاته كالقول في سائر الديون التي للإنسان على غيره ، وهذا فيه تفصيل عند الفقهاء :
أ – إن كان الدين على قادر على السداد ، باذل للدين ، غير منكر له ولا مماطل ، أي : يمكن استيفاء الدين منه عند طلبه ، فتجب زكاته كل عام ، لأنه في حكم المال الذي بيد صاحبه .
ب- وإن كان الدين على فقير لا مال له ، أو جاحد للدين ، ولا بينة تُثبته ، فهذا لا زكاة فيه على الراجح ، لكن إذا قبضه الإنسان فالأحوط له أن يدفع زكاة سنة واحدة وإن كان قد مَرَّ عليه عند المدين سنوات ، فالمهر المؤجل (الذي سيتم به شراء الأثاث) هو دَيْن للزوجة عليك ، ولا زكاة عليها ولا عليك فيه لأنك لا تملك المال .
وكذلك (المؤخر) الذي لا تأخذه المرأة إلا بعد المفارقة لا زكاة عليها فيه ، لأنها لا تستطيع أن تطالب به في حال استمرار الزوجية ، وإذا أخذت بالأحوط ودفعت زكاته لسنة واحدة إذا قبضته كان ذلك أحسن .
وقد سئل الشيخ محمد صالح رحمه الله : هل يصح تأجيل صداق المرأة ؟ وهل هو دين على الرجل يلزم بدفعه ؟ وهل تجب الزكاة فيه ؟
فأجاب : ” الصداق المؤجل جائز ولا بأس به ؛ لقول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) المائدة/1. والوفاء بالعقد يشمل الوفاء به وبما شرط فيه .
فإذا اشترط الرجل تأجيل الصداق أو بعضه فلا بأس ، ولكن يحل إن كان قد عيّن له أجلا معلوما ، فيحل بهذا الأجل ، وإن لم يؤجل فيحل بالفرقة : بطلاق ، أو فسخ ، أو موت ، ويكون دَيْناً على الزوج يُطالَب به بعد حلول أجله في الحياة ، وبعد الممات كسائر الديون .
وتجب الزكاة على المرأة في هذا الصداق المؤجل إذا كان الزوج مليّا (أي : غنيا باذلا للدين) ، وإن كان فقيرا فلا يلزمها زكاة . انتهى من “المجموع الثمين” (18/30).
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 17 رجب 1439 هجرية 4 نيسان 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*