أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 637 )
فتوى رقم ( 637 )

فتوى رقم ( 637 )

فتوى رقم ( 637 )
السائل باسم يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيوخنا الافاضل
ادامكم الله وادام صحتكم ، لدي سؤال لكم اذا كان لديكم من الوقت ، صديق لي طلب مني ان استر على ماعمل من فاحشة وطلب مني ان استشير اهل العلم والافتاء
راودته زوجة اخيه فعمل الفاحشة وانتهى الامر بيه الى مانتهى وحسب قوله تكرر الامر لديه اكثر من 15 مرة في اقل من سنة واحدة والان هو يتوب ، فهل تقبل توبة هاذ الرجل وكيف الطريق الى التوبة لديه ،،،، رجائي الجواب على هاذ السؤال بما فيه صلاح واصتلاح لهذا الرجل …. ولكم الشكر شيوخنا الافاضل .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله وبعد : الزنا من كبائر الذنوب، وهو فاحشة مقيتة، قال تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً {الاسراء:32}، ويكون الذنب أعظم والجرم أشد إذا كان الزاني محصناً (أي: متزوجا)، ولهذا كانت عقوبته الرجم بالحجارة حتى الموت، وعقوبة البكر ( أي: العزب) جلد مائة، قال تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ {النور: 2}. وإن من أعظم الزنا ـ الزنا بحليلة الجار، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يارسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك. رواه البخاري ومسلم.
قال النووي في شرح صحيح مسلم: قوله صلى الله عليه وسلم: أن تزاني حليلة جارك، هي بالحاء المهملة وهي زوجته، سميت بذلك لكونها تحل له، وقيل: لكونها تحل معه، ومعنى تزاني أي تزني بها برضاها، وذلك يتضمن الزنى وإفسادها على زوجها واستمالة قلبها إلى الزاني وذلك أفحش، وهو مع امرأة الجار أشد قبحا وأعظم جرما لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه ويأمن بوائقه ويطمئن إليه، وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه، فإذا قابل هذا كله بالزنى بامرأته وإفسادها عليه مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه كان في غاية من القبح.
ولا شك أن حق الرحم أولى من حق الجار، وإن الزنا بامرأة أخيك أعظم من الزنا بغيرها، وإن الواجب عليك التوبة النصوح، وعقد العزم على عدم العودة لذلك أبداً، وأن تندم ندماً شديداً على ما فرطت في جنب الله، وأن تكثر من عمل الصالحات، لأن الحسنات يذهبن السيئات. ولا تقنط من رحمة الله تعالى، فإن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ولا تجعل للشيطان سبيلاً على قلبك، فقد قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ*وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ {الزمر: 53ـ54}. هذا، وإن حبك لهذه المرأة وتعلق قلبك بها إذا كان عن غير قصد واسترسال فيه لا يعني أن توبتك غير تامة، بدليل أنك تركت الفاحشة معها مختاراً، ولكن استمرارك في التفكير فيها قد يجرك إلى الحرام مرة أخرى، فأخرج هذه المرأة من قلبك، واستعن بالله على نسيانها وادعه كثيراً، وتحرّ في دعائك أوقات الإجابة.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأحد 14 رجب 1439 هجرية 1 نيسان 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*