أخبار عاجلة
الرئيسية / قسم الدعوة والدعاة / ضربات الفرسان هزمت الدواعش وحطمت مشروع الفتنة ، وتقسيم الامريكان .
ضربات الفرسان هزمت الدواعش وحطمت مشروع الفتنة ، وتقسيم الامريكان .

ضربات الفرسان هزمت الدواعش وحطمت مشروع الفتنة ، وتقسيم الامريكان .

ضربات الفرسان هزمت الدواعش وحطمت مشروع الفتنة ، وتقسيم الامريكان .
ـــــــــــ
الصبر على البلاء والثبات عند المحنة هو المعول الوحيد الذي يحطم الصعاب التي تعترض طريق ابن آدم ، ومهما جد الانسان ومهما اشتد ليحقق شيئا خارج إرادة الله وتقديره فذاك مستحيل والله سبحانه وتعالى من حكمته في خلقه ان جعل لكل شيء قدرا قال تعالى {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} القمر 49 – 50.
ومن الواجب المعلوم على المسلم أن ينقاد ويذعن لإرادة الله وحكمته – ويعلم ويثق به سبحانه وتعالى أنه الخالق والمدبر لهذا الكون وأن ملكوت السموات والارض بيده، وأنه يصرف الكون ويمشيه بحكمته، وأن نصره وتأييده لعباده المؤمنين المتمسكين بشريعته والمنقادين لاوامره، ورعايته لهم لاتنقطع ماداموا لشريعته محافظين ولأوامره منفذين ولوحدة صفهم متماسكين قال تعالى {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ} آل عمران13.
إن من مقتضيات المرحلة التي يمر بها بلدنا العراق ، ومايصاب به المسلمون من الضيم والاذى والقتل والتشريد في فلسطين ، ماهو الا ثمرة جنتها ايديهم على مضي العصور والازمنة التي مضت من الفرقة والشتات والابتعاد عن شريعة الله سبحانه وتعالى، فالواجب الرجعة الفورية الى تحكيم شريعة الله ، وبناء الجسد الاسلامي واعادة الامة الى مجدها وعزها وكرامتها ، وهذا الامر مناط أولا بالعلماء والمفكرين والائمة والخطباء – وهو واجب الحكماء والسلاطين، وعلى الجميع النهوض بالامة الى مراتب العز والفخر وهذا لايكون الا بوحدة الصف بعد اقامة حكم الله على الارض.
أيها الفرسان النشاما من أبناء قوة أحرار العراق _ يجب أن يعلم الجميع، أن العلم سلاح قوي لاترد ضربته ، ومعناه أن تدرك ان الله بيده مقادير الاشياء وهو الوحيد القادر على تأييدك ونصرك وتهيئة اسباب الراحة والامن والاستقرار لك.
والثاني : ثقتك المطلقة به ومعناه أن تطمأن نفسك وجوارحك وتستقر بأن الله مؤيد المؤمنين وناصرهم وخاذل الكفار والمعاندين وقاهرهم.
وان هذه الامور تبقى معلقة لاتتم حتى يكتمل نصابها _ ومن أهمهما وحدة الصف ولم الكلمة وجمع اليد، واعتبار ذلك من أهم مقومات النصر ومن اعلى اسباب السعادة وبعكسها تأتي اسباب الذل والهزيمة.
قال تعالى {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} الأنفال 46
والله سبحانه وتعالى يعطي العباد مايستحقون وكل حسب استحقاقه فمن العباد من يعطى استحقاقا كاملا ، ومنهم من يجزء له على مراحل ومنهم من يؤخره الى يوم القيامة ومنهم من يعطى ذلك الاستحقاق مجملا ومنهم مفرقا على مراحل _ وقد يشعر الله العباد بالنصر والتأييد ويظهره لهم، وهذا مرتبط بالضوابط التي ذكرناها _ كوحدة المجتمع _ وقيادته _ والنية والعمل الذي يقوم به.
ومنهم من يعطيهم النصر لكن قد يؤخر عليهم وقد يعطون لأجله ثمنا باهضا _ يكثر فيهم القتل والتشريد والتهجير_ ورب أن يحصل لعدوهم رفعة قد تسبب بعض الضنون لدى عباد الله المؤمنين ثم يدركهم الله بنصره وتاييده قال تعالى {فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} ا{قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} الشعراء 61 – 62. وقال تعالى {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} محمد35
وقد يكون النصر مفرقا ولايشعر الله به عباده المجاهدين لسبب أن الجماعة المستحقة للنصر تقصر في أمور مهمة _ وكما أسلفنا وحدة الصف _ وعدم التجرد والاذعان التامين لشريعة الله – تكون هناك هفوات لاتراعيها بسبب خلافات بين افرادها، وفيها من هو مستحق للنصر والتأييد، وهو غير قادر على التغيير لكن يعمل لاجله، فيعطيهم الله نصرهم دون أن يتلذذون بحلاوته.
مثال معركة بدر _ الجماعة كانت متماسكة وفي غاية الاعداد النفسي والمعنوي _ يدها واحدة _ الالتزام التام باوامر الله سبحانه وتعالى – الطاعة التامة لاميرها _ تنفيذ الخطة التي رسمت لها _ أذاقها الله حلاوة النصر وتلذذت به الامة بعدها الى قيام الساعة، فالمعركة أدارها الله سبحانه وتعالى واشتركت فيها الملائكة ونصر الله عباده المؤمنين واذل المشركين فمسك المسلمون يومئذ النصر بأيديهم وفرحوا بنصر الله.
لكن في يوم أحد _ الوقائع التأريخية والحقائق اثبتت بأن المسلمين انتصروا على قريش ولم تحقق قريش أي شيء في هذه المعركة لكن حدوث الخلل وظهور التقصير في معصية اوامر الامير التي هي من اوامر وطاعة الله وخروج مجموعة من هذه الجماعة يستدل من فعلها على شق الصف وقع في المسلمين ماوقع ولم يفرحوا بنصر الله وبدا بينهم القيل والقال والعتب والله تعالى {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً} النساء62 فلم يتلذذوا بحلاوة النصر.
أيها النشامى : إذا أإردتم استكمال النصر واستعادة الارض والعرض والمال بالكامل فليس امامكم الا توحيد الجهود ولم الشعث وتوجيه الضربة القاضية لأتباع المشروع الصهيو أمريكي ، بمشروع الأخوة والانسجام والتعايش ، قال تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} آل عمران103.
أيها المخلصون : امامنا فرصة كبيرة قد يتحقق بسببها الامل الكبير الذي طال انتظاره – والجميع يمطع ويرغب لتحقيقه – أمريكا إنهزمت جزئيا وبقي ماهو أهم واعظم للتفكير والتدبير منها _ دواعش السياسة العدو الخفي ، الذين باعوا كل شيء للأجنبي فهم اشد خطرا اليوم من أمريكا – فأمريكا لها قادة وقوانين تعمل وتنقاد لها ، فاحذروا الفتنة ، ودعاتها ، وتأكدوا أن القادم مرٌ زعاف ، وما نهاية داعش عنكم ببعيد ، فاتقوا الله في ودحة الصف ولملمة الشمل ، والتكلم بالفريضة ( المقاومة ) بدل التناحر ، ومحاولة إقصاء اقرانك واصدقائك ، فعدوك يعمل بكل جد مصداقية في جمل شمله ومؤيديه لإزالتك واقصائك .
وهذا الامر في غاية الاهمية ، ويحتاج الى المبادرة الفورية لجمع كلمة المقاومين وتوحيد صفهم وعلى الامراء وقادة المقاومة ، الشرعيين والسياسييين والعسكريين منهم أن لايجروا الأمة الى الفرقة لسبب دنيوي زائل من حب الكراسي والمناصب.
فاذا استطاع المقاتلون السيطرة على رغباتهم وقضوا على الخلافات العالقة بينهم يكونوا قد ضيعوا فرصة عظيمة على اعداء الله ، وسيطروا على ارض الواقع وكسبوا ثقة الامة بهم، وضيعوا الفرصة على تجار الحروب ، والذين يريدون أن يتسلقوا على أكتاف الشرفاء والخيرين ، ولا تجعلوا خلافاتكم منحة تهدون بها ثمن دماء الشهداء، والاسرى ومن خربت ديارهم وسلبت اموالهم فهناك ثعابين تظهر سمها واخرى عقارب تسيل تحت الاستار فحذاري من مغبة الامر.
ولايغرنكم جعجعة الاعلام وزوبعة تجار الحروب من العلمانيين ، فالمعركة لازالت ساخنة ومابقي منها أشد عليكم فالكل يصفق لغاية في نفسه ولايغرنكم من يتكلم بمعسول الكلام فالظاهر شيء والواقع يثبت خلافه، فالضربة القادمة إما لكم وإما عليكم – فوحدوا الصفوف – واعيدوا تعبئة المقاتلين واظهروا للناس بثوب واحد فهذه قوتكم الوحيدة بعد الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله.
ايها المخلصون _ إنها مرحلة الصلح مع الله _ والاتفاق مع عباده المؤمنين _ المبادرة فورا _ لتشكيل موقف موحد – لكل القوى المناهضة للاحتلال وعلى رأسها المجاهدين ووضع ميثاق يجبر الجميع بالاعتراف والاقرار بحقوق الاخرين _ ولايرتقي أحد على اكتاف غيره _ ولا يهضم احد حق غيره ووضع نصب الاعين التضحيات التي قدمت وسقطت في سبيل الله ، وعلى الجميع الابتعاد عن الظلم وسرقة جهود الاخرين فهذه المرحلة سلاح ذو حدين إما يرتفع من خلاله اقوام توحدوا وانقادوا الى شريعة ربهم واعترفوا بحقوق غيرهم فيكرمهم الله تعالى {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} الزمر 17 – 18 واما توضع به اقوام بسبب انتشار الظلم – والعداوة والبغضاء بينهم قال تعالى {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} الممتحنة4
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين..
الشيخ الدكتور
مهدي بن أحمد الصميدعي
مفتي جمهورية العراق

عن admin