أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 620 ) 
فتوى رقم ( 620 ) 

فتوى رقم ( 620 ) 

فتوى رقم ( 620 )
السائلة الحاجة ام ياسر من بغداد تسأل _
ولدت واستمر عليّ نزول الدم ثم بعد شهر انقطع الدم بومين ثم نزل دم لونه قريب من لون القهوة ثم انقطع ونزل دم احمر … هل اصلي وحكم حق الزوج … افتونا يرحمكم الله .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله ناصر المؤمنين ومؤيد المتقين وصلى الله تعالى على نبيه الأمين وعلى آل بيته والطاهرين وصحابته أجمعين ومن اهتدى بهديهم الى يوم الدين وبعد : الكدرة والصفرة اذا عادت للمرأة في مدة الأربعين ، فحكمه حكم عودة الدم _لأنها الصفرة والكدرة في مدة العادة، حكمها حكم النفاس.
وما يخرج من المرأة بعد الولادة ، حكمه كدم النفاس سواء كان دماً عادياً، أو صفرة، أو كدرة، لأنه في وقت العادة حتى تتم الأربعين. ا
وإذا عاودها الدم في مدة الأربعين فإن مذهب الحنابلة أنه دم مشكوك فيه، أي لا يدرى هل هو حيض أو استحاضة؟ فيلزم المرأة أن تصلي وتصوم مع وجوده، ثم تغتسل بعد انقطاعه، وتقضي واجب الصوم.
قال صاحب الروض المربع: فإن عاودها الدم في الأربعين (فمشكوك فيه) كما لو لم تره ثم رأته فيها (تصوم وتصلي) أي تتعبد، لأنها واجبة في ذمتها بيقين، وسقوطها بهذا الدم مشكوك فيه (وتقضي الواجب) من صوم ونحوه احتياطاً. انتهى.
وذهب جمع من محققي العلماء إلى أن الدم العائد في الأربعين نفاس، وهذا القول هو الراجح.
وإذا طهرت النفساء في الأربعين فصلت ، ثم عاد إليها الدم في الأربعين، فإن صلاتها صحيحة، وعليك أن تدع الصلاة في الأيام التي عاد فيها الدم، لأنه نفاس حتى تطهرين وتكملي الأربعين.
وفي حاشية الروض فيمن عاودها الدم في الأربعين: وعنه -أي الإمام أحمد- هو نفاس تدع له الصوم والصلاة، وهو قول كثير من العلماء، واختاره الموفق وغيره. انتهى.
وأما ما جاوز الأربعين من الدم فهو استحاضة، فتغتسلي ، بعد انقضاء الأربعين ويلزمك ما يلزم المستحاضة من التحفظ بشد خرقة على الموضع، والوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها، إلا إن وافق هذا الدم عادتك ، فهو حيض ما لم يجاوز عادتك ، فإذا جاوز العادة فإن ما جاوز العادة يُحكم بأنه استحاضة حتى يتكرر كما هو مذهب الحنابلة.
جاء في الروض المربع وحاشيته: وإن جاوز الدم الأربعين وصادف عادة الحيضة ولم يزد أو زاد وتكرر فحيض إن لم يجاوز أكثره، وكذا إن لم يصادف عادة، ولم يجاوز أكثر الحيض وتكرر فحيض، كما صرح به غير واحد، وإن لم يصادف عادة حيض فهو استحاضة، إن لم يتكرر، لأنه لا يصلح حيضاً ولا نفاساً، ولو هجرها الدم ثم أتاها في عادتها فهو حيض، لأنه لا حد لأكثر الطهر، وإن زاد على العادة وجاوز أكثر الحيض فاستحاضة. انتهى. وهذا كله مذهب الحنابلة وهو المفتى به عندنا .
وذهب الشافعية وغيرهم إلى أن أكثر النفاس ستون يوماً ، وهو راجح عندنا ولا حرج عليك في أن تعملي بهذا القول وعلى هذا القول فلا إشكال، فإن ما رأيتيه من الدم نفاس كله، لأنه لم يعبر أكثر النفاس وهو ستون يوماً على هذا المذهب، وعلى القول الأول وهو المرجح عندنا فيكون طهرك بعد ثلاثين يوما طهرا صحيحا، وجب عليك الغسل عنده، ثم ما رأيتيه ، بعد الثلاثين فالظاهر أنه كدرة و يكون حكمها حكم دم النفاس، وما رأيتيه بعد ذلك من دم ، فهو نفاس، فكان يجب عليك أن تغتسلي بعد انقضاء الأربعين ثم تفعلين ما تفعله المستحاضة .
وإن حكمنا بأنه حيض لموافقته زمن عادتك فإنك تنتظرين حتى ينقطع ما لم يتجاوز أكثر الحيض وهو خمسة عشر يوماً، فيحكم لك بعد انقضائها بأنك مستحاضة، وما بعد الاربعين وأنك اغتسلت بعد انقضائه وصليت، وجامعك زوجك وهذا لا حرج فيه، لأنه جامعك في حال الطهر وهذا جائز، وأما ما عاودك من الدم القليل ، فحكمه على ما تقدم، فإن اعتبرنا ما مضى بعد الأربعين حيضاً فهو حيض كذلك يجب عليك أن تغتسلي بعد رؤية النقاء منه، وإن حكمنا بأنه استحاضة فحكمه هو ما تقدم، ثم إن كان الواقع أنك كنت مستحاضة لكون هذا الدم المتصل بالأربعين لم يوافق عادتك فالواجب عليك أن تقضي صلاة تلك الأيام التي تركت صلاتها ظانة بقاء النفاس.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الخميس 4 رجب 1439 هجرية 22 آذار 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*