عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 596 )

فتوى رقم ( 596 )

فتوى رقم ( 596 )
السائل برزان الشمري يسأل _ السلام عليكم -آسأل برزان الشمري هل بيع الحاجات مثل (السيارات،والقمح،والشعير،، والاغنام، والابقار والرصيد .وغيرها ) بالآجل مع زيادة سعرها بشكل كبير هل هذا جائز ؟؟لأنه منتشره هذه الظاهرة بشكل خطير في منطقتنا الريفيه التابعه لمحافظة نينوى علما ان هذا البيع يكون شرط الايفاء او التسديد في الشهر السابع ويسمونه بواحد سبعه اي في اليوم الاول من الشهر السابع في السنه الميلاديه وشكرا لكم اريد فتوى .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العلمين وصلى الله تعالى على نبيه محمد وآله وصحبه وسلم وبعد : جاء النص بجواز بيع النسيئة ، وهو البيع مع تأجيل الثمن .
روى البخاري (2068) ومسلم (1603) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ .
وهذا الحديث يدل على جواز البيع مع تأجيل الثمن ، وبيع التقسيط ما هو إلا بيع مؤجل الثمن ، غاية ما فيه أن ثمنه مقسط أقساطاً لكل قسط منها أجل معلوم .
ولا فرق في الحكم الشرعي بين ثمن مؤجل لأجل واحد ، وثمن مؤجل لآجال متعددة .
وروى البخاري (2168) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ . . .
وهذا الحديث يدل على جواز تأجيل الثمن على أقساط .
والنصوص وإن وردت بجواز تأجيل الثمن إلا أنه لم يرد في النصوص جواز زيادة الثمن من أجل التأجيل .
ولهذا اختلف العلماء في حكم هذه المسألة .
فذهب قلة من العلماء إلى تحريمه ، بحجة أنه ربا .
قالوا : لأن فيه زيادة في الثمن مقابل التأجيل وهذا هو الربا .
وذهب جماهير العلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى جوازه .
ومن عبارات علماء المذاهب الأربعة في هذا:
الذهب الحنفي : ( الثمن قد يزاد لمكان الأجل ) بدائع الصنائع 5 / 187 .
المذهب المالكي : ( جَعل للزمان مقدار من الثمن ) بداية المجتهد 2 / 108 .
المذهب الشافعي : ( الخمسة نقداً تساوي ستة نسيئة ) الوجيز للغزالي 1 / 85 .
المذهب الحنبلي : ( الأجل يأخذ قسطاً من الثمن ) فتاوى ابن تيمية 29 / 499 .
واستدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة ، منها :
1- قوله تعالى : ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) البقرة/275 .
فالآية بعمومها تشمل جميع صور البيع ومنها زيادة الثمن مقابل الأجل .
2- وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ) النساء/29 .
فالآية بعمومها أيضاً تدل على جواز البيع إذا حصل التراضي من الطرفين . فإذا رضي المشتري بالزيادة في الثمن مقابل الأجل كان البيع صحيحاً .
3- ما رواه البخاري (2086) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ : مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ .
وبيع السلم جائز بالنص والإجماع . وهو شبيه ببيع التقسيط . وذكر العلماء من حكمته أنه ينتفع المشتري برخص الثمن ، والبائع بالمال المعجل ، وهذا دليل على أن للأجل في البيع نصيباً من الثمن. وأن هذا لا بأس به في البيوع . انظر : المغني (6/385)
4- وجرى عمل المسلمين على جواز زيادة الثمن مقابل التأجيل من غير نكير منهم . فصار كالإجماع على جواز هذه الصورة من صور البيع .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الثلاثاء 18 جمادي آخر 1439 هجرية 6 آذار 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1558 ) بيع السيارات بالتقسيط .

السائل أبو تبارك من الأعظمية يسأل حول شراء سيارة بالتقسيط ويرجو بيان الأوجه المسموحة والممنوعة ...

فتوى رقم ( 1557 ) ظاهرة إنتشار البنات في المقاهي والملاهي .

السائل مفيد سرمد يسأل … السلام عليكم , اسمي مفيد انا من بغداد , ارسل ...

فتوى رقم ( 1556 ) الفرق بين المثوى والمأوى .

السائل أبو الفوارس المياحي يسأل _ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ما حكم ...