عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 209)

فتوى رقم ( 209)

فتوى رقم ( 209)
السائل رعد اسماعيل يسأل _ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته … إذا أمكن جواب على سوالي بارك الله بيكم ,,,, زوجتي تعاني من تساقط الشعر عند الاغتسال الكامل من الجنابة هل ممكن عدم الاغتسال كامل وضوء للصلاة كوضوء عادي … يعني ممكن توضحلي أكثر ولكم الأجر والثواب .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين السائل الكريم : المعلوم من الدين الاسلامي المطهر ، ومن كلام أهل العلم أن المسح على الحوائل من خف وعمامة وخمار لا يجوز في الجنابة بالإجماع ، وإنما يجوز في الوضوء خاصة لحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال : أمرنا رسول الله إذا كنا مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم ، ولا ريب أن الشريعة الإسلامية هي شريعة السماحة والتيسير ، ولكن ليس في غسل الرأس من الجنابة حرج شديد ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سألته أم سلمة عن الغسل من الجنابة والحيض قائلة : يا رسول الله إني أشد شعر رأسي ، أفأنقضه لغسل الجنابة والحيضة قال لها عليه الصلاة والسلام : ( إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ) أخرجه مسلم في صحيحه .
فعليه يرشد النساء اللاتي يتحرجن من غسل رءوسهن في الجنابة بأنه يكفيهن أن يحثين على رءوسهن ثلاث حثيات من الماء حتى يعمه الماء من غير حاجة إلى نقض ولا تغيير شيء من الزي الذي يشق عليهن تغييره ، مع بيان ما لهن عند الله من الأجر العظيم والعاقبة الحميدة والحياة الطيبة الكريمة الدائمة في دار الكرامة إذا صبرن على أحكام الشريعة وتمسكن بها ، لكن الحوائل الضرورية التي يحتاجها الإنسان لعروض كسر أو جرح لا بأس بالمسح عليها في الطهارة الكبرى والصغرى ، من أجل الضرورة من غير توقيت ، ما دامت الحاجة ماسة إلى ذلك ، لحديث جابر في الرجل الذي شج في رأسه فأمر النبي صلى الله عيه وسلم أن يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ثم يغسل سائر جسده ، أخرجه أبو داود في سننه .
ومما يحسن التنبيه عليه للراغبين والراغبات في الإسلام عند التوقف في بعض المسائل أو التحرج في بعض الأحكام أن يقال لهم إن الجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات ، وأن الله سبحانه أمر عباده بما أمرهم به ليبلوهم أيهم أحسن عملا ، فليس الحصول على رضي الرب ودخول جنته والفوز بكرامته بالأمر السهل من كل الوجوه الذي يناله الإنسان بدون أي مشقة ، ليس الأمر هكذا ، بل لا بد من صبر وجهاد للنفس ، وتحمل للكثير من المشاق في سبيل مرضاة الرب جل وعلا ، ونيل كرامته والسلامة من غضبه وعقابه ، كما قال الله عز وجل : ( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ) الكهف / 7 وقال تعالى : ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ) الملك / 2 وقال تعالى : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ) محمد / 31
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأحد 9 جمادي آخر 1439 هجرية 25 شباط 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1558 ) بيع السيارات بالتقسيط .

السائل أبو تبارك من الأعظمية يسأل حول شراء سيارة بالتقسيط ويرجو بيان الأوجه المسموحة والممنوعة ...

فتوى رقم ( 1557 ) ظاهرة إنتشار البنات في المقاهي والملاهي .

السائل مفيد سرمد يسأل … السلام عليكم , اسمي مفيد انا من بغداد , ارسل ...

فتوى رقم ( 1556 ) الفرق بين المثوى والمأوى .

السائل أبو الفوارس المياحي يسأل _ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ما حكم ...