عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى ( رقم 223)

فتوى ( رقم 223)

فتوى ( رقم 223)
السائلة هديل امير تسأل _ السلام عليكم هل تأثم الطبيبة ع وضع اللولب الرحمي كوسيلة منع الحمل للنساء ؟وجزاكم الله خيرا .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد : انتشر استعمال اللوالب بأنواعها المختلفة في السبعينات من القرن العشرين، وإن كان تاريخ نشأتها أقدم من هذا، ويرجع الفضل في استعمالها إلى العرب، حيث كانوا يدخلون أنابيب بها أحجار صغيرة إلى رحم الناقة عندما يريدون السفر الطويل، ويمنعونها بذلك من أن تحمل.
والفكرة التي يبنى عليها استخدام اللولب بقصد منع الحمل، أن وجود اللولب يسبب هياجاً في جدار الرحم من الداخل، بما يؤدي إلى منع استقرار البويضة الملحقة في الرحم -أي منع العلوق- قال الدكتور محمد علي البار في كتابه “خلق الإنسان بين الطب والقرآن”: كما يعتقد بعضهم أن وجود اللولب يزيد في تقلصات الرحم وقناة الرحم، مما يؤدي إلى سرعة تحرك البويضة من قناة الرحم إلى الرحم، ومن ثم إلى الخارج. انتهى 507
وهذا يعني أن البويضة قد تخرج ملقحة، وقد تخرج بدون تلقيح بسبب اللولب، لكن الذي عليه أكثر أهل الطب أنها تخرج بعد التلقيح، وقبل العلوق، وإخراج النطفة وهي في هذا الطور لا شيء فيه، لأن النطفة لم تستقر في الرحم فالاستقرار يحصل بالعلوق وهو لم يحصل بعد، قال القرطبي في تفسيره: النطفة ليست بشيء يقيناً، ولا يتعلق بها حكم إذا ألقتها المرأة إذا لم تجتمع في الرحم، فهي كما لو كانت في صلب الرجل، فإذا طرحته علقة فقد تحققنا أن النطفة قد استقرت واجتمعت واستحالت إلى أول أحوال يتحقق به أنه ولد، وعلى هذا فيكون وضع العلقة فما فوقها من المضغة وضع حمل تبرأ به الرحم وتنقضي به العدة. انتهى 12/8
فظهر بهذا أن الاستقرار في الرحم لا يحصل قبل العلوق، وأن الخلاف بين العلماء في جواز الإجهاض وعدمه هو فيما بعد الاستقرار لا قبله، قال أبو الضياء الشبراملسي في حاشيته على نهاية المحتاج: واختلفوا في جواز التسبب في إلقاء النطفة بعد استقرارها في الرحم، فقال أبو إسحاق المروذي: يجوز إلقاء النطفة والعلقة، ونقل ذلك عن أبي حنيفة، وفي الإحياء في مبحث العزل ما يدل على تحريمه، وهو الأوجه، لأنها بعد الاستقرار آيلة إلى التخلق المهيأ لنفخ الروح، ولا كذلك العزل. انتهى
وبناء على هذا، فإن استخدام اللولب غير ممنوع شرعاً من هذا الوجه علماً بأنه لا يجوز استخدامه لما فيه من الاطلاع على العورة المغلظة عادة عند تركيبه إلا عند الحاجة أوالضرورة مع عدم وجود وسيلة أخرى مأمونة، لدفع هذه الحاجة، أو كانت المرأة تضعه بنفسها، أو يضعه لها زوجها، أو كان بالمرأة مرض يستدعي كشف عورتها، فلا حرج عليها أن تضع اللولب أثناء هذا الكشف.
وليعلم أن تركيب اللولب فيه محاذير أخرى صحية منها:
1- النزف المتكرر.
2- الآلام التي تصاحبه، وفي الغالب تكون شديدة.
3- أنه قد يخترق الرحم فيتسبب في ثقبه.
4- حدوث الحمل في قناة الرحم، وهو أمر له خطورته.
5- أن الحمل يحصل مع وجوده بنسبة 6%.
وأما استخدام وسائل منع الحمل الأخرى، فإنه يجوز بصورة مؤقته لهدف صحيح، كالتفرغ لتربية الأولاد، أوتجنب الأضرار الصحية، أو التعب الذي لا تطيقه المرأة، بشرط أن لا يتسبب استخدام هذه الوسيلة في إحداث أعراض جانبية تتضرر منها المرأة.
وطالما أنه غير ممنوع شرعا لانرى على الطبيبة التي تضعه إثما الا في :
1. سوء الوضع وعدم الاحتمام بالطاهرة
2. وضعه من غبر سبب لامرض ولا ضرورة .
3 . دون إذن زوجة المراد وضع اللولب لها.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الجمعة 23 جمادي أولى 1439 هجرية 9 شباط 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1557 ) ظاهرة إنتشار البنات في المقاهي والملاهي .

السائل مفيد سرمد يسأل … السلام عليكم , اسمي مفيد انا من بغداد , ارسل ...

فتوى رقم ( 1556 ) الفرق بين المثوى والمأوى .

السائل أبو الفوارس المياحي يسأل _ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ما حكم ...

فتوى رقم ( 1655 ) كتابة اسم الميت على القرآن وطلب الدعاء له .

السائل آكرم أبو سجاد يسأل _ سلام عليكم حكم كتابة اسم الميت على القران الكريم ...