عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى ( رقم 291 )

فتوى ( رقم 291 )

فتوى ( رقم291 )
السائلة الحاجة أم باسم من سامراء تسأل . ماحكم الشريعة الاسلامية فيمن يقاطع أبوه وامه واحيانا يزعل ولايصطلح معهما . ارجوا الرد لو تفضلتم .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه وبعد : حق الوالدين حق عظيم ، وقد قرن الله عز وجل قرن حق الوالدين بحقه في آيات كثيرة ، مثل قوله عز وجل : { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا } النساء / 36 ، وقوله عز وجل : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا } الإسراء / 23 ، وقوله سبحانه : { ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير } لقمان / 14 ، والآيات في هذا المعنى كثيرة ، وهذه الآيات تدل على وجوب برهما ، والإحسان إليهما وشكرهما على إحسانهما إلى الولد من حين وجد في بطن أمه إلى أن استقل بنفسه وعرف مصالحه ، وبرهما يشمل الإنفاق عليهما عند الحاجة ، والسمع والطاعة لهما في المعروف ، وخفض الجناح لهما ، وعدم رفع الصوت عليهما ، ومخاطبتهما بالكلام الطيب والأسلوب الحسن ، كما قال الله عز وجل في سورة بني إسرائيل : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً . واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً } الإسراء / 23 ، 24 ، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي العمل أفضل ؟ قال : الصلاة على وقتها ، قيل : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين ، قيل : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله ” ، وقال صلى الله عليه وسلم : رضا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد خرجه الترمذي 1821 ، وصححه ابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ولفظ الطبراني ( في رضا الوالدين ) ، والأحاديث في وجوب برهما والإحسان إليهما كثيرة جدا .
وضد البر : هو العقوق لهما ، وذلك من أكبر الكبائر ؛ لما ثبت في الصحيحين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ – ثلاثاً – قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله وعقوق الوالدين ، وكان متكئاً فجلس ، فقال : ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور ” رواه البخاري ( 2654 ) ومسلم ( 126 ) ، وفي الصحيحين أيضاً عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” من الكبائر شتم الرجل والديه ، قيل : يا رسول وهل يسب الرجل والديه ؟ قال : نعم ، يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه ” رواه البخاري 5973 ومسلم 130 ، فجعل صلى الله عليه وسلم التسبب في سب الوالدين سبّاً لهما ، فالواجب على كل مسلم ومسلمة العناية ببر الوالدين ، والإحسان إليهما ، ولا سيما عند الكبر والحاجة إلى العطف والبر والخدمة ، مع الحذر كل الحذر من عقوقهما والإساءة إليهما بقول أو عمل .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم التفوى
الأربعاء 16 ربيع آخر 1439 هجرية 3 كانون ثاني 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1655 ) كتابة اسم الميت على القرآن وطلب الدعاء له .

السائل آكرم أبو سجاد يسأل _ سلام عليكم حكم كتابة اسم الميت على القران الكريم ...

فتوى رقم ( 1654 ) اصحاب الأعراف وحالهم .

السائل محمد كامل أبو جاسم يسأل _ السلام عليكم السيد مفتي العراق المحترم سؤالي منهم ...

فتوى رقم ( 1653 ) توفيت وتركت زوجا وأما وأبا وولداً وخمس بنات .

السائل استبرق النعيمي يسأل _ السلام عليكم ممكن سؤال عن المواريث/توفيت زوجة ولديها ام واب ...