أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى ( رقم 494 )
فتوى ( رقم 494 )

فتوى ( رقم 494 )

فتوى ( رقم 494 )
أسئلة كثيرة تزيد على العشرات من رسائل المنظمات والهيئات والشخصيات وأسئلة من المواطنين العراقيين : يسألون عن حكم رمي الاطلاقات النارية ، والشعلات الصوتية في الاحتفالات والمناسبات وخاصة في حالة وجود فوز للفريق العراقي .
أجاب على الأسئلة سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله واله وصحبه ومن والاه وبعد :
هذا الفعل لا يجوز والفرحة لاتكون بما يسيء ويؤذي الآخرين ونبين أسبابها :
1. ما فيه مِن تخويف وأذى للمسلمين، فقد حدث كثيراً أن بعض هذه الطلقات أصابت بعض الناس عن طريق الخطأ فأدت إلى وفاتهم أو جرحهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا) رواه أبو داود.
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن حمل السلاح مكشوفاً خشية أن يؤذي المسلمين عن طريق الخطأ، ونهى عن الإشارة بالسلاح إلى المسلم خشية أن تزل يده بنَزْغٍ من الشيطان الرجيم، فكيف بمن يستعمل السلاح فعلاً ويتسبب بأذى المسلمين؟! قال صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا، أَوْ قَالَ: فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ) متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ) رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ) رواه مسلم.
2. أنه إتلاف للمال بلا فائدة، وهذا تبذير وإسراف نهى الله تعالى عنه بقوله: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) الإسراء/27.
3. العتاد الذي يُستهلك إنما صُنع للدفاع عن الدين والوطن والمواطنين، فلا يجوز استعماله بهذه الطريقة العبثية البعيدة عما خلق هذا السلاح من أجله، واستعمال النعمة في غير ما خلقت له هو من كفران النعمة.
4. لقد نهى العلماء والمرجعية العليا ودار الافتاء العراقية ، وفقهاء ووجت الحكومة عن منع إطلاق النار بهذه المناسبات وفي مثل هذه الأفراح ، وإذا نهى الإمام عن مباح فلا يجوز فعله، فكيف إذا نهى عن هذه الأمور وفيها من المخاطر ما ذكرنا.
لهذا كله فإن الواجب يقتضي الابتعاد عن تقليد الناس في هذه العادة المنافية للشرع، وليكن التعبير عن الفرح بما أحله الله تعالى، لتبدأ الأفراح والمناسبات بالطاعة والله أعلم .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الخميس 10 ربيع آخر 1439 هجرية 28 كانون أول 2017

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*