عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / قسم الاسلاميات / أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام (باب صلاة العيدين)

أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام (باب صلاة العيدين)

أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام (باب صلاة العيدين)

باب صلاة العيدين

والأصل في صلاة العيد الكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2].

459- عَنْ عَائشةَ – رضي الله عنها – قالت: قالَ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: «الفطرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النّاسُ والأضحى يَوْمَ يُضَحِّي النّاس» رواهُ التِّرمذيُّ.

الحديث دليل على أنه يعتبر في ثبوت العيد الموافقة للناس، وأن المنفرد بالرؤية يجب عليه موافقة غيره، ويلزمه حكمهم في الصلاة والإفطار والأضحية.

460- وَعَنْ أَبي عُميْر بنِ أَنسِ بن مالك – رضي الله عنهما – عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ من الصحابة «أَنَّ رَكْباً جاءُوا فشهدوا أَنّهُمْ رأَوُا الهِلالَ بالأمْسِ فأَمَرَهُم النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – أَنْ يُفْطروا وإذا أَصْبحُوا يَغْدُوا إلى مُصَلَّاهُمْ» رواهُ أحمد وأَبُو داودَ وهذا لفظه، وإسنَادُهُ صحيحٌ.

الحديث دليل على أن صلاة العيد تصلى في اليوم الثاني إذا لم يمكنهم أن يصلوا قبل الزوال.

461- وَعَنْ أَنَسٍ – رضي الله عنه – قالَ: «كانَ رسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم – لا يغْدُو يوْمَ الفِطْر حتى يأكُلَ تَمَراتِ» أَخْرَجَهُ البخاريُّ. وفي روايةٍ مُعَلّقةٍ ووصلها أَحْمَدُ «وَيَأكُلُهُنَّ أفراداً».

الحديث دليل على استحباب تعجيل الأكل قبل صلاة عيد الفطر.

قال المهلب: الحكمة في الأكل قبل الصلاة أن لا يظن ظانّ لزوم الصوم حتى يصلي العيد، قال الحافظ: والحكمة في استحباب التمر ما في الحلو من تقوية البصر، أو لأن الحلو مما يوافق الإيمان، قال المهلب: وأما جعلهن وتراً فللإشارة إلى الوحدانية.

462- وعَن ابْنِ بُرَيْدةَ عَنْ أَبيهِ – رضي الله عنهما – قال: «كانَ رسولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – لا يخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حتى يَطْعَمَ ولا يَطْعَمُ يَوْمَ الأضحى حتّى يُصَلي» رَواهُ أحمد والترمذي وصححه ابن حبان.

 

الحكمة في تأخير الأكل يوم الأضحى الابتداء بأكل النسك شكراً لله تعالى على ما أنعم به من شرعية نحر الأضاحي الجامعة لخير الدنيا وثواب الآخرة، وفي رواية البيهقي: «وكان إذا رجع أكل من كبد أضحيته».

463- وَعَن أُمِّ عَطِيَّةَ – رضي الله عنها – قالت: «أُمِرْنا أَنْ نُخْرِجَ الْعواتِقَ والحُيَّضَ في العيديْنِ، يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدعْوَةَ المسْلمينَ، ويعْتَزلُ الحُيّضُ المصلى» مُتّفقٌ علَيه.

العواتق: البنات الأبكار البالغات والمقاربات للبلوغ، والحديث دليل على مشروعية خروجهن لصلاة العيد، وفيه أن الحائض تعتزل المصلى.

464- وعن ابْنِ عُمَرَ – رضي الله عنهما – قالَ: «كانَ رسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم – وَأَبُوبكر وعُمَرُ يُصَلُّونَ العِيديْنِ قَبْلَ الخُطْبةِ» مُتّفقٌ عليه.

الحديث دليل على مشروعية تقديم صلاة العيد قبل الخطبة، بخلاف الجمعة.

465- وعن ابْنِ عَبّاسٍ – رضي الله عنهما – «أنَّ النّبيَّ – صلى الله عليه وسلم – صَلى يَوْمَ العيدِ رَكْعَتَيْنِ لمْ يُصَل قَبْلَهُمَا ولا بَعْدهُما» أَخْرجَهُ السّبْعة.

الحديث دليل على أن صلاة العيد ركعتين، وفيه دليل على عدم مشروعية النافلة قبلها ولا بعدها في موضعها.

466- وَعَنْهُ – رضي الله عنه -: «أَنَّ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – صلى الْعِيدَ بِلا أَذَانٍ، وَلا إِقَامَةٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ.

الحديث دليل على عدم مشروعية الأذان والإقامة لصلاة العيد.

467- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ – رضي الله عنه – قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – لا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئاً، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

الحديث دليل على استحباب ركعتين في المنزل بعد صلاة العيد.

468- وَعَنْهُ – رضي الله عنه – قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى إلَى الْمُصَلَّى، وَأَوَّلُ شَيْء يَبْدَأُ بِهِ الصَّلاةُ، ثُمّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ -وَالنَّاسُ عَلَى صُفُوفِهِمْ- فَيَعِظُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ». مُتَّفَقَ عَلَيْهِ.

 

الحديث دليل على مشروعية الخروج إلى المصلى يوم العيد، وكان بين مصلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم – وبين مسجده ألف ذراع، قاله عمر بن شبة، وفيه دليل على تقديم الصلاة على الخطبة.

469- وَعَنْ عَمْروِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جِدِّهِ – رضي الله عنهم – قَالَ: قَالَ نَّبِيُّ الله – صلى الله عليه وسلم -: «التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ سَبْعٌ فِي الأُولَى وَخَمْسٌ فِي الأخِرَى، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ونقل الترمذيُّ عن البخاريِّ تصْحِيحَه.

الحديث دليل على مشروعية التكبير المذكور في صلاة العيد، سبع في الركعة الأولى قبل القراءة وخمس في الثانية كذلك، وكان ابن عمر يرفع يديه مع كل تكبيرة.

470- وعنْ أَبي واقِدٍ الليثيِّ – رضي الله عنه – قال: كانَ النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – يَقْرَأُ في الْفِطْر والأضحى بـ(ق واقْتَرَبَتِ) أَخْرجهُ مُسْلمٌ.

الحديث دليل على استحباب قراءة هاتين السورتين في صلاة العيد، وقد سبق أنه كان يقرأ فيها بسبح، وهل أتاك حديث الغاشية، فيستحب أن يقرأ بهاتين تارة، وبـ ق، واقتربت تارة.

471- وَعَنْ جابرٍ – رضي الله عنه – قالَ: «كانَ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – إذا كانَ يوْمُ الْعيدِ خَالَفَ الطّريقَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ.

472- ولأَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ.

الحديث دليل على استحباب الخروج إلى العيد من طريق والرجوع من طريق آخر، وكان ابن عمر يكبر من بيته إلى المصلى.

473- وَعَنْ أَنَسٍ – رضي الله عنه – قالَ: قَدمَ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – المدينة وَلهُم يَوْمان يَلْعبُون فيهما فقَالَ: «قَدْ أَبْدلَكمُ الله بِهِمَا خَيْراً منهما: يومَ الأضَحْى ويوْمَ الْفِطْر» أَخْرَجَهُ أَبو داوُد والنَّسائيُّ بإسنْادٍ صحيح.

الحديث دليل على إن إظهار السرور في العيدين مندوب، وأن ذلك من الشريعة كما في قصة الحبشة: «لتعلم اليهود أن في ديننا فسحة، وأني بعثت بحنيفية سمحة»، وكذلك حديث القينتين اللتين تدففان في بيت النبي – صلى الله عليه وسلم -، فيجوز التوسعة على العيال في الأعياد بما يحصل لهم من ترويح البدن وبسط النفس مما ليس بمحظور ولا شاغل عن طاعة الله، وأما ما يفعله الناس في منى من اللعب، فلا يجوز، لأن ذلك خلاف ما شرع لهم من النسك، قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة؛ آية: 203]، وقال النبي- صلى الله عليه وسلم -: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل»، وقد ذمّ الله المشركين بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا﴾[الأنفال: آية: 35]. واستنبط من الحديث كراهية الفرح في أعياد المشركين والتشبه بهم.

474- وعَنْ علي – رضي الله عنه – قالَ: «مِنَ السُّنّةِ أَنْ يخْرُج إلى العِيدِ مَاشياً» رواهُ التّرْمِذيُّ وحَسّنهُ.

الحديث دليل على استحباب المشي إلى صلاة العيد إذا لم يشقّ.

475- وعنْ أبي هُرَيرة – رضي الله عنه -: «أَنّهُمْ أصَابَهم مطَرٌ في يَوْم عيدٍ فصَلى بهمُ النّبيُّ – صلى الله عليه وسلم – صَلاةَ الْعيدِ في المسجدِ» رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ بإسْنادٍ لَيِّن.

الحديث دليل على استحباب صلاة العيد في المسجد، وترك الخروج إلى المصلى لعذر، كالمطر ونحوه.

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هذه مجموعة من الأحاديث التي نُقلت ورويت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخصوص فضل الكعبة ومكة شرفها الله تعالى ..

1- «استمتعوا من هذا البيت فإنه قد هُدِمَ مرتين ويُرفع في الثالثة» (صحيح: صحيح الجامع، ...

الإعتصام بالجماعة سبيل المؤمنين وهدي الصحابة رضي الله عنه أجمعين ..

الحمد لله الهادي لسبيل الحق والرشاد وصلى الله وسلم على النبي محمد خير العباد وآله ...

أهل السنة والجماعة _ سبيل النجاة … كتاب يهدي ، وإمام يُفَصِّل .

دروس يومية بعد صلاة الفجر يعلمها مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي ( ...