عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم (392)

فتوى رقم (392)

السائل : عبد العزيز الشمري _يسأل عن حكم من عطس أو كح أثناء الجلوس لسماع خطبة الجمعة فوضع يده ، أو أخرج منديلاً ليمسح به ، أو إذا اضطر لتعديل جلسته، أو تحريك رجليه ـ لأنه إذا لم يتحرك أبدًا فستخدر رجلاه بالتنميل ـ أو إذا قام بحك جلده، أو رأسه، أو إذا قام بفرك عينيه أو أذنيه، لا سيما إن دخل شيء في العينين أو الأذنين، فهل هذه الأمور تعتبر من اللغو، كلمس الحصى الذي جاء في الحديث النبوي الشريف : من توضَّأ فأحسن الوضوءَ، ثمَّ أتَى الجمعةَ فاستمع وأنصت، غُفر له ما بينه وبين الجمعةِ وزيادةُ ثلاثةِ أيَّامٍ، ومن مسَّ الحصَى فقد لغا-؟ وإذا فعل المسلم ما يعد لغوًا فهل يفوته تحصيل الأجر الوارد في هذا الحديث -جزاكم الله الف خير ..-
أجاب على السؤال سماحة المفتي العام فضيلة الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي حفظه الله .
الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله واصحابه ومن اعتدى بهديه أما بعد:
ما كان من الأفعال التي ذكرتها لا حاجة له، فإن فعلها حال الخطبة عبث، وحكمه حكم الانشغال بالحصى الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم أثناء الخطبة، فقال: صلى الله عليه وسلم) ومن مس الحصى فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له ) رواه مسلم.
قال الإمام النووي: فيه النهي عن مس الحصى، وغيره من أنواع العبث في حال الخطبة.
قلت : يجب على الحاضرين الكلام والعبث ، أثناء خطبة الجمعة ، والإنصات، ويحرم عليهم الكلام، والحركة التي هي من باب العبث..
وما كان منها للحاجة لا سيما المعينة على تفريغ القلب لاستماع الخطبة نرجو أن لا بأس به، وقد دلت السنة على أن الحركة حال الخطبة لا حرج فيها إذا كانت لتحصيل مقصود شرعي، فعن ابْنِ عُمَرَ ـ رضي الله عنهما ـ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إِلَى
غَيْرِهِ. رواه أحمد، والترمذي.وجاء عند الطبراني بلفظ: إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ… .
فدل هذا الحديث على ما ذكرناه من جواز الحركة إذا كانت لمصلحة معتبرة شرعًا، قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ في شرح رياض الصالحين : قال صلى الله عليه وسلم: من مس الحصى فقد لغا ـ لأن مس الحصى يلهيه عن الاستماع للخطبة، ومن لغا فلا جمعة له ـ يعني يحرم ثواب الجمعة التي فضلت بها هذه الأمة على غيرها، وإذا كان هذا في مس الحصى، فكذلك أيضاً الذي يعبث بغير مس الحصى، الذي يعبث بتحريك القلم، أو الساعة، أو المروحة التي يحركها ويلفها دون حاجة، أو الذي يعبث بالسواك، يريد أن يتسوك والإمام يخطب إلا لحاجة، كأن يأتيه النوم أو النعاس، فأخذ يتسوك ليطرد النعاس عنه، فهذا لا بأس به؛ لأنه لمصلحة استماع الخطبة. اهـ.
وسئل أيضًا عن إغلاق المكيف، وإغلاق جرس الساعة، وإغلاق الباب أثناء خطبة الجمعة على حديث: مَن مَسَّ الحصى فقد لغا ـ فأجاب بقوله: إذا كان هذا يشوش، وقام الإنسان يغلقه، فهو على أجر وعلى خير، بخلاف من مس الحصى، والمراد
بالحصى: أن مسجد النبي عليه الصلاة والسلام مفروش بالحصباء، وهي: الحجارة الصغيرة، فبعض الناس ـ مثلاً ـ يعبث بهذا، إما يمسحه بيده مثلاً، أو يأخذ حصيات يقلبها، أو ما أشبه ذلك، وهذا لغوٌ لا فائدة منه، أما إنسانٌ مثلاً شَوَّش عليه المكيف، أو سمع صوتًا، فأراد أن يغلقه، كما يوجد الآن في ـ البياجر ـ بعضها لها صوت رفيع يشوِّش على من حوله، فهذا ليس من اللغو، بل هذا من إزالة المؤذي.
ومثله لو عطس الإنسان واحتاج لاستعمال المنديل، ولو لم يستعمله لبقي ذهنه مشوشًا بما خرج أثناء العطاس مثلًا، أو احتاج لحك عينيه بسبب شيء وقع فيها، ولو لم يفعله لتشوش ذهنه فلا حرج عليه في ذلك، وكذا لو تعب في جلسته واحتاج لتغييرها فلا حرج عليه ..
مكتب الدراسات العلمية والبحوث دار الافتاء العام
20 جمادي الآخر 1437 هجرية 31 مارس 2016 ميلادية

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1564 ) كيف توزع العقيقة.

السائل مصطفى علي يسأل _ شيخ الله رزقني بطفل واريد اسويله عقيقه بيها ايام محدده ...

فتوى رقم ( 1563 ) شروط عدة المتوفى عنها زوجها .

السائل عبد الله الزبيدي يسأل _ ماهي شروط عدة الارملة هل يجب ان لا تخرج ...

فتوى رقم ( 1562 ) وفاة الأب والأبن بحادث … كيف يكون التوارث .

السائل أحمج العراقي يسأل _ توفى زيد و والده في نفس الوقت وفي هذه الحالة ...