أخبار عاجلة
الرئيسية / قسم البيانات / نص بيان مكتب الامانة العامة لدار الافتاء في العراق حول التدخلات الدولية في العراق
نص بيان مكتب الامانة العامة لدار الافتاء في العراق حول التدخلات الدولية في العراق

نص بيان مكتب الامانة العامة لدار الافتاء في العراق حول التدخلات الدولية في العراق

قال تعالى(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) التوبة .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسولِ الله وآله وصحبهِ وجندهِ ومن والاه _ اما بعــــــــــــــــد :
إنَّ ماحلَّ بأهلِ العراقِ من المصائبِ والفتنِ التي خرّبت معالمَ حياةِ الشعبِ ، وما وافَقَها من خلافاتٍ وانشقاقاتٍ بين أبنائِهِ وشرائِحِهِ فهذا سنيٌ وذا شيعي ٌ وذا كرديٌ وذا تركمانيٌ ، سهلتْ الدخولَ لكثيرٍ من القوى الخارجيةِ الطامعةِ في خيرِهِ وأرضهِ حتى نَهَشَتْ لحمَهُ وكسّرتْ عظمَهُ وقتلتْ أبنائَهُ وشوهتْ تاريخَهُ .
لذا رأينا من الواجبِ علينا أن نُعلنَها صريحةً واضحةً ، لا يَحْجِبُها حياءٌ ولا خجلٌ ولا مُجاملةٌ ولا خُنوعٌ ، ولا تَكونُ على حسابِ دماءِ وأرواحِ وتاريخِ العراقيين ، والمسلمينِ منهم على وجهِ الخصوص . فالضرورةُ تُلْزِمُ الاشارةَ الى :أولا : نَرفُضُ التدخلَ التركي أو أيَّ تدخلٍ أجنبيٍ يَحْقِرُ سيادةَ العراقِ ويَخْفِرُ

ذمةَ العراقيين ، ومن هنا نُحملُ المسؤوليةَ القائدَ العام للقوات المسلحة ،رئيسَ الوزراء _ أخذَ دورِهِ كمُؤتَمَنٍ على بلدٍ عريقٍ وقويٍ بعيدٍ عن المماحكاتِ السياسيةِ ، والمدافعاتِ غيرِ الواقعيةِ ، بل موقفٌ يعيدُ للعراق هيبتُهُ بين البلدان .
ثانيا : رسالةٌ الى كل السياسيين العراقيين ، لا يُسْمَحُ ولن يُغفرَ خطأُ أو تعمدُ من يجعلُ العراقَ حلبةً للصراعاتِ الدولية ِ أو معرضاً للمزايداتِ السياسيةِ أو شاشةً لعرضِ العضلاتِ . والثمنُ من العراقيين غالياً وسوفَ يَنْدَمُ كلُّ مَنْ يجازفَ بهذا الخطِ غيرِ المستقيمِ وغيرِ المَرضي ِلأدنى شعبٍ في العالم فما بالُكُم بمَنْ يناطحُ الجبالَ الشامخاتِ _ شعبُ العراقِ _ شعبُ القوةِ والوئامِ والوجودِ .
ثالثا : كان لزاماً علينا أن نتكلمَ بمثل هذا الأُسلوبِ والوضوحِ الذي آلت اليه دارُ الا فتاءِ في كل برامِجِها التربوية ِ والسياسيةِ والتعليميةِ أن تقولَ الحقَ وترحمَ الخلقَ _ قال تعالى (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) … النور _ على السياسيينَ السنةِ في الداخلِ والخارجِ تركَ مشروع سرقةِ أمنِ وأمانِ الشعوبِ بأيِ لَبُوسٍ كان ، وان مرارةَ

التزمتِ والتعصبِ والانفرادِ بالرأيِ الشخصي أو الحزبي ، لا يَذُقْها الا المحافظون والمخلصون لدينهم وأوطانهم . وإن ما خلفَتْهُ من كوارثَ واعتقالاتٍ وانفلاتٍ أمنيٍ لا نظيرَ له ، وتهجيرٍ وسقوطٍ لمحافظاتٍ بالكاملِ وتسليمُها في وسطِ النهارِ دون َرجْعَةٍ ولا خَجْلَةٍ ولا عُذْرٍة . اليومَ يحاولُ ذاتُ الاشخاص وذاتُ المسمياتِ انْ لا تُبْقي على السنةِ شيءٌ ولا تَذَرُ _ فاجتماعُ في الاردنِ وآخرُ في تركيا وقبله في قطر دونَ رسومٍ ولا حدودٍ ولا استشارةٍ ، ظاهِرُها من يومِها الاستخفافُ واللامبالاةُ وعدَمُ الاكتراثِ بما حصَلَ وسوف يحْصُلُ ، ورفعَ شعارِ الحرصِ _ مع غمطِ الحقِ وإبطانِ خبثِ النوايا وسوءِ المقاصدِ _ حتى تجتمعَ نفسُ الجنسياتِ التي أحرقتْ محافظاتٍ عراقيةٍ بكامِلِهَا يسكنُها السنةُ ولم يُتَوقفْ خُبثُهم حتى احْرِقَ العراقُ كُلَهُ _ وان اصدارَ البياناتِ وعقدِ المؤتمراتِ الصُحَفِيَةِ جعلتْ العراقيينَ وأهلَ السنةِ على وجهِ التحديدِ يدفعون ثَمَنَهَا ويقطفون ثمارَها _ سجونٌ _ معتقلاتٌ _ تهجيٌر _ قتلٌ _ عداءٌ وعداوةٌ _ أصبحَ السنيُّ مرفوضاً عراقياً ودولياً _ بسببِ هؤلاءِ الغارقينَ بخيرِ هذهِ الفتنِ وكسبِ ارباحِها من هنا وهناك .فبعدَ اليومِ لن يكونَ أحدٌ من اهل السنةِ بضاعةً رخيصةً ، يببعُها تجارُ الظلمِ والكبرياءِ ومستبيحيِ ذممِ الناسِ ، عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ [ رواه مسلم والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، أحمد رابعا : نطالبُ الدولَ العربيةِ والاسلاميةِ تقوى اللهِ في أهلِ السنةِ ، بعدمِ السماحِ لأيِّ انسانٍ مهما علتْ رُتْبَتُهُ الوظيفيةِ في برلمانِ الخلافِ والبيعِ والشراءِ ، بعقدِ مؤتمراتٍ تدعوا للضغينةِ والفتنةِ والعداوةِ وطلبِ التقسيمِ والاستعانةِ بدولِ الكفرِ والحرابةِ ، فتكونُ هذه المؤتمراتُ سبباً ومادةً قانونيةً لكلِ حاقدٍ ومتربصٍ لوحدةِ الوطنِ ولدعاةِ الفتنةِ الطائفيةِ ، ليذهبَ بسببها آلافُ الابرياءِ الى القتلِ او السجونِ أو الهروبِ والهجرةِ .
خامسا : نحنُ أهلُ السنةِ في الداخلِ من المجاهدينَ والمقاومينَ والساكنينَ في ربوعِ الوطنِ ، نرفُضُ كلَّ بيانٍ او تصريحٍ يثيرُ الطائفيةَ أو يدعو لِتَدَخُلِ القوى الأجنبيةِ في شأنِ العراقيين ، وسَنَحْمِلُ سلاحَنا ونقاتلُ كلَّ مَنْ يتجاوزُ على ثوابتِنا الإسلاميةِ وحدودِنا الوطنية “، أو يحاولُ إعادةَ النفوذِ الاجنبي أو أيِّ قوةٍ تحملُ صفةَ المحتلِ أو التدخلِ غيرَ المشروعِ والقانوني .

سادسا : نطالبُ الحكومةَ بجميعِ فصائِلِها بالإصلاح الفوري والعاجل وتركِ عجلةِ التسويفِ والمماطلةِ ومدَّ جسورِ أخويةٍ صادقةٍ معَ اهلِ السنةِ الأحرار، قبلَ فواتِ الأوانِ وضياعِ الوطن .والله غالبٌ على أمرهِ ولكن اكثرَ الناسِ لا يعلمون .. والحمدُ لله ربِّ العالمين . والسلامُ عليكم ورحمةٌ الله وبركاتُهُ .
مكتبُ الأمانةِ العامةِ
الثُلاثاء الخامسُ والعشرونَ من شهرِ صفرَ لسنةِ 1437 هجريةٍ
الموافقُ 8 كانون الثاني 2015 للميلاد

الثلاثاء 8 ديسمبر 2015 ميلادى – 25 صفر 1437 هجرى

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*