عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم (335)

فتوى رقم (335)

السائل محمد نجم من محافظة بابل يسأل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يصلي أحدكم وهو حاسر عن عاتقيه ) هل يجوز الصلاة في الملابس التي تكون فتحة الرقبة على شكل رقم (7) او دائرية بحيث يكشف جزء من العاتق ..
أجاب على السؤال _ سماحة المفتي العام الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي اعزه الله : الحمد لله وبعد : حديث (لا يصلِّي أحدُكم في الثوبِ الواحد ليس على عاتِقَيْه منه شيءٌ “صحيح على شرط مسلم . وقد عزاه في ” المجمع ” (2/49) للبزار وحده ، وقال :” رجاله رجال ” الصحيح ” ” ! وهو ذهول منه عن كونه في ” مسند أحمد ” .وأخرجه الطيالسي (285) ، لكنه شك ؛ هل هو عن أنس أو الحسن ؟ أخرجه البخاري (1/375) ، وأبو داود (1/102) ، والبيهقي 2/238وأحمد (2/255 و 427) من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن أبي هريرة مرفوعاً به . واللفظ لأحمد ، والزيادة عند الجميع ما عدا البخاري ، وهي في ” مستخرج “الإسماعيلي ، وأبي نعيم – كما في ” فتح الباري ” – .وله طريق آخر : رواه الطحاوي (1/223) عن عبد الله بن عياش عن ابن هرمز عنه مرفوعاً .وأما اللفظ الآخر ؛ فأخرجه البخاري (1/374 – 375) ، ومسلم (2/61) ، وأبو داود ، والنسائي أيضاً (1/125) ، والدارمي (1/318) ، والطحاوي ، والبيهقي من طريق أبي الزناد عن الأعرج عنه مرفوعاً به . ولفظ الدارمي والبيهقي : لا يصلين ” ؛ بزيادة نون التوكيد .وكذلك أخرجه الشافعي في ” الأم ” (1/77) من طريق مالك عن أبي الزناد ، ومن طريقه أيضاً الدارقطني في ” غرائب مالك ” عن عبد الوهاب بن عطاء عنه – كما في ” الفتح.قال الخطابي : يريد أنه لا يتزر به في وسطه ويشد طرفيه على حَقويْه ؛ ولكن يتزر به ، ويرفع طرفيه ؛ فيخالف بينهما ، ويشده على عاتقه ؛ فيكون بمنزلة الإزار والرداء ” . قال الشيخ علي القاري (1/479) :والحكمة في ذلك أن لا يخلو العاتق من شيء ؛ لأنه أقرب إلى الأدب ، وأنسب إلى الحياء من الرب ، وأكمل في أخذ الزينة عند المطلب . والله أعلم ” .وظاهر النهي في هذه الرواية يفيد التحريم ؛ كما أن ظاهر الرواية الأولى يفيد الوجوب . وقد ذهب إلى ذلك جماعة من السلف ، ومنهم الإمام أحمد رضي الله عنه ،والمشهور عنه : أنه لو صلى مكشوف العاتق مع القدرة على السترة ؛ لم تصح صلاته .فجعله شرطاً . وهو مذهب ابن حزم في ” المحلى ” (4/70) .وفي رواية أخرى عن الإمام أحمد : أنه تصح صلاته ، ولكن يأثم بتركه .وذهب الجمهور – مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وغيرهم – إلى أن النهي للتنزيه ،والأمر للاستحباب ؛ فلو صلى في ثوب واحد ساتراً لعورته ، ليس على عاتقه منه شيء ؛صحت صلاته مع الكراهة ، سواء قدر على شيء يجعله على عاتقه أم لا . قال النووي في ” شرح مسلم ” :” وحجة الجمهور قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فإن كان واسعاً ؛ فالتحِفْ به ، وإن كان ضيقاً ؛ فاتَّزِرْ به. ولا أدري أين وجه الاحتجاج بالحديث في عدم الوجوب ؛ الأمر واضح الدلالة فيما ذهب اليه الامام أحمد ، في التفريق بين الثوب الواسع _ فيجب الالتحاف به_ و الضيِّق _ الذي لا يجب الالتحاف به – ، فكما أنه أمر الإتزار به إن كان ضيقاً – وذلك واجب _ أمر الالتحاف به إذا كان واسعاً وهو واجب فمذهب وجوب المخالفة بين طرفي الثوب هو الأقوى من حيث الدليل والبرهان ، وإليه مال البخاري في صحيحه “وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
مكتب الدعوة والدعاة
الجمعة 27 ذي القعدة 1436 هجرية 11 أيلو2015

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1558 ) بيع السيارات بالتقسيط .

السائل أبو تبارك من الأعظمية يسأل حول شراء سيارة بالتقسيط ويرجو بيان الأوجه المسموحة والممنوعة ...

فتوى رقم ( 1557 ) ظاهرة إنتشار البنات في المقاهي والملاهي .

السائل مفيد سرمد يسأل … السلام عليكم , اسمي مفيد انا من بغداد , ارسل ...

فتوى رقم ( 1556 ) الفرق بين المثوى والمأوى .

السائل أبو الفوارس المياحي يسأل _ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ما حكم ...