عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / قسم الدعوة والدعاة / المسألة الرابعة في أركانها

المسألة الرابعة في أركانها

 

المسألة الرابعة في أركانها

الأركان: هي ما تتكون منها العبادات، ولا تصح العبادة إلا بها. والفرق بينها وبين الشروط: أن الشرط يتقدم على العبادة، ويستمر معها، وأما الأركان: فهي التي تشتمل عليها العبادة من أقوال وأفعال.
وأركانها أربعة عشر ركناً، لا تسقط عمداً، ولا سهواً، ولا جهلاً. وبيانها كما يلي:
1-
القيام: في الفرض على القادر منتصباً؛ لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمران بن حصين: «صَل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب»، فإن ترك القيام في الفريضة لعذر، كمرض وخوف وغير ذلك، فإنه يُعذر بذلك، ويصلي حسب حاله قاعداً أو على جنب.
أما صلاة النافلة: فإن القيام فيها سنة وليس ركناً، لكن صلاة القائم فيها أفضل من صلاة القاعد؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم».
2-
تكبيرة الإحرام في أولها: وهي قول (الله أكبر) لا يُجْزئه غيرها؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمسيء الصلاة: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر»، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم»، فلا تنعقد الصلاة بدون التكبير.
3-
قراءة الفاتحة مرتبة في كل ركعة: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». ويستثنى من ذلك المسبوق: إذا أدرك الإمام راكعاً، أو أدرك من قيامه ما لم يتمكن معه من قراءة الفاتحة، وكذا المأموم في الجهرية، يُستثنى من قراءتها، لكن لو قرأها في سكتات الإمام فإن ذلك أولى؛ أخذاً بالأحوط.
4-
الركوع في كل ركعة: لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77]. ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمسيء الصلاة: «ثم اركع حتى تطمئن راكعاً».
5
، 6- الرفع من الركوع والاعتدال منه قائماً: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث المسيء: «واركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل قائماً».
7-
السجود: لقوله تعالى: {وَاسْجُدُوا} [الحج: 77]، ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث المسيء: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً». ويكون السجود في كل ركعة مرتين على الأعضاء السبعة المذكورة في حديث ابن عباس. وفيه: {أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة- وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين}
8
، 9- الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمسيء: {ثم ارفع حتى تطمئن جالسا}.
10-
الطمأنينة في جميع الأركان: وهي السكون، وتكون بقدر القول الواجب في كل ركن؛ لأمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسيء بها في صلاته في جميع الأركان، ولأمره له بإعادة الصلاة لتركه الطمأنينة فيها.
11-
التشهد الأخير: لقول ابن مسعود رضي الله عنه: (كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله من عباده). فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لا تقولوا السلام على الله، ولكن قولوا: التحيات لله}. فدل قوله رضي الله عنه: “قبل أن يفرض” على أنه فرض.
12-
الجلوس للتشهد الأخير: لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعله، وداوم عليه، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».
13-
التسليم: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وتحليلها التسليم}، فيقول عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله.
14-
ترتيب الأركان على ما تقدَّم بيانه: لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعلها مرتبة، وقال: {صلوا كما رأيتموني أصلي}، وعَلَّمَهَا المسيء في صلاته بقوله: (ثم) التي تدل على الترتيب.

 

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سماحة مفتي الجمهورية ” وفقه الله تعالى ” يلتقي وفد محافظة البصرة .

التقى سماحة مفتي جمهورية العراق ” رعاه الله تعالى ” في مكتبه بدار الافتاء … ...

أقوال وأعمال جائزتها مغفرة الله تعالى ؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد : هناك أقوال ...

تعزية مكتب الأمانة العامة ومفتي الجمهورية بوفاة مسؤول مكتب دار افتاء البصرة .

قال تعالى ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن ...