أخبار عاجلة
الرئيسية / قسم اخبار الهيئة / أن دم المسلم ليس كأي دم على وجه الارض
أن دم المسلم ليس كأي دم على وجه الارض

أن دم المسلم ليس كأي دم على وجه الارض

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

أن الحمدلله نحمده و نستعينة و نستغفره و نعوذ بالله من شرور انفسنا و سيئات اعمالنا من يهده الله فهو المهتد و من يظل فلا هاوي له و اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و اشهد ان محمداً عبده و رسوله
(( يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن الا و انتم مسلمون )) آل عمران
(( يا ايها الذين امنوا اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحد و خلق منها زوجها و بث منهما رجالاً كثيراً و نساء و اتقوا الله الذي تساءلون به و الارحام ان الله كان لملتكم رقيبا )) النساء
(( يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و قولوا قولاً سديدا يصلح لكم اعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزاً  عظيما )) الاحزاب
اما بعد
فأن اصدق الحديث كتاب الله و خير الهدي هدي محمد ( عليه الصلاة و السلام ) و شر الامور محدثاتها و كل محدثة بدعه و كل بدعة ضلاله و كل ضلالة في النار
خلق الله سبحانه و تعالى الخلق و حرم دمائهم الا ما اتى به الشر ببيان و لقد بلي المسلمون بالخوارج و منهم على منهجه الذين استهانوا بالدماء و الاعراض و عاثوا في ديار المسلمين فساداً منذ العصر الاول و اوغلوا في دمائهم و على مر الدهور.
و لقد غَلض الله سبحانه و تعالى هذه الجريمة الشنعاء فقال سبحانه: (( و من يقتل مؤمناً متعمداً فجزائه جهنم خالداً فيها و غضب الله عليه و لعنه و أعد له عذاباً عظيما )) النساء ” 93 ”
أن دم المسلم ليس كأي دم على وجه الارض و لذلك ان الله تعالى غَلظ هذا الجرم و عظم هذا الاثم فحرمه النبي محمد عليه الصلاة و السلام في اشرف البقاع على هذه الارض و اعظم يوم من ايام الله عن عبد الرحمن بن ابي بكرة عن ابيه ذكر النبي عليه الصلاة و السلام قعد على بعيره و امسك بخطامه او بزمامه قال أي يوم هذا فسكتنا حتى ضننا انه سيسميه سوى اسمه قال ( أليس يوم النحر ) قلنا بلى قال, فأي شهر هذا فسكتنا حتى ضننا انه سيسميه بغير اسمه قال ( أليس بذي الحجة ) قلنا بلى قال ( فأن دمائكم و اموالكم و اعرضاكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا يبلغ الشاهد الغائب فأن الشاهد عسى ان يبلغ من هو اوعى له منه ) من اجل ذلك حرم الله تعالى الاعتداء على الانفس الا بحق هذه الانفس مهما كانت فأن الله تعالى لم يخلق الناس من اجل تراق دمائهم بالباطل و انما رخص سبحانه و تعالى في اراقة الدماء في احوال تكون فيه المصلحة راجحة اذا اريقت تلك الدماء كقتال الكفار من اجل ان تكون كلمة الله هي العليا و كلمة الذين كفروا السفلى من اجل استتباب الامن و الاستقرار و لذلك فأن الله عز و جل حرم قتل المعاهد الذي يدخل بلاد المسلمين و ان كان كافراً غير محارب بعهد حرم اراقة دمه فقال عليه الصلاة و السلام عن عبد الله بن عمرو ( رضي الله عنهم ) عن النبي عليه الصلاة والسلام قال ( من قتل معاهداً لم يربح رائحة الجنة ربحها توجد من قسيرة اربعين عام.
و ان من اعظم الذنوب بعد الشرك بالله قتل المسلم بغير حق و قد قال الله تعالى ( و من قتل مسلم متعمداً فجزاءه جهنم خالداً فيها و غضب الله عليه و لعنه و اعد له عذاباً عظيما )  النساء ” 93 ”
عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله عليه الصلاة و السلام يقول ( كل ذنب عسى الله ان يغفره الا من مات مشركاً او مؤمن قتل مؤمناً متعمداً ) رواء ابو الدرداء و النسائي.
و عنه رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لو أن اهل السماء و اهل الارض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار ) رواه الترمذي و صححه الالباني و عن ابن عمر رضي الله عنهما قال. قال صلى الله عليه و سلم ( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً ) رواه البخاري
لذا واجب على كل مسلم ان يسعى ان يلقى الله تعالى و ليس في صحيفته سفك دم المسلم بغير حق. و ان من علامات  الساعة التي اخبر عنها النبي عليه الصلاة و السلام (( كثرة الفتن )) و (( كثرة الهرج )) اي القتل
و من اسباب كثرة القتل دعاوى الجاهلية و هي النصرة  لقبيلة او عصبة او طائفة و هو ما يحدث في كثير من دول العالم حتى ذهب في قتال بين قبيلتين في افريقيا في بلد واحد اكثر من مليون شخص.
نسأل الله تعالى ان يجنبنا الفتن ما ظهر منها و ما بطن فالمسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعض و اجمل و اهل الاسلام كالجسد الواحد في تراحمهم و تعاطفهم و توادهم.
و الحمدلله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و الله اعلم

lمستشار العلاقات العامة

 

الشيخ ماجد محمد العجيلي

 

هيئة افتاء اهل السنة والجماعة

 

المكتب الاعلامي

 

1 / 7 / 2013

 

عن admin